القوى السياسية والدينية في عمان في زمن اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ١٧المجلة الأردنية للتاريخ والآثار
المجلد ??، العدد ?، ????م
قتال آخر فقد استسلموا لسيف بن سلطان الثاني. وبعدما دفن محمد الغافري في البيت الغربي للحصن (ن (??) أخذ سيف المبادرة، وقاد جيش الغافرية إلى الرستاق، حيث استسلمت الحامية الهناوية له. حشد سيف الثاني في أثناء اجتيازه وادي بني غافر المزيد من المؤيدين "الغافرية"، وشق طريقه إلى نزوى. وهناك، في النصف الثاني من شهر مارس عام ????م، أُعيد تنصيبه إمامًا من قبل القاضي ناصر بن سليمان النبهاني "
(??)
التدخل الفارسي وسقوط اليعاربة:
يرى باحثون معاصرون أن أسباب التدخل الفارسي في عُمان يعود إلى النزاع بين الأسرة اليعربية الحاكمة منذ نحو ??31هـ / ????م واستمراره بدعم من القوى القبلية، وما نجم عنه من ظهور كُتلتي الهناوية والغافرية، ثم لجوء سيف الثاني لطلب المساعدة العسكرية من فارس كل ذلك شجع الفرس لانتهاز الفرصة التاريخية التي طالما انتظروها منذ وقت بعيد لغزو عُمان، ثم بسط سيطرتهم على الساحل الغربي للخليج (34). وقد استطاعوا بالفعل احتلال عُمان. يقول الإزكوي (35). "ثم إن سيف (الثاني) بن سلطان جعل يكاتب الأعداء من العجم لينصروه في ظنه وهم يريدون ملك
عُمان وخرابها". إن محاولات الفرس لغزو عُمان عديدة، فقد حاولوا مرات كثيرة استعادة نفوذهم على الساحل العُماني منذ أن أجلاهم مالك بن فهم الأزدي من غير جدوى، على أن الانقسامات الأسرية والظروف القبلية الداخلية هيأت الفرصة المواتية في هذه المدة من حكم اليعاربة الأواخر في القرن 12هـ/ 18م. وقد مر الغزو الفارسي بمراحل ثلاث:
·
•
الحملة الفارسية الأولى 1150هـ / 1737م. الحملة الفارسية الثانية 1151هـ / 1738م. الحملة الفارسية الثالثة 1156هـ / 1743م.
حاول سيف الثاني (????-????م) بعد انتخابه إمامًا تثبيت سلطته في أصقاع عُمان، ولكن المصادر التاريخية العُمانية لا تعطينا سوى معلومات قليلة عن الأحداث، ومهما يكن من أمر فقد دخل
سنة
الإمام سيف الثاني في مفاوضات مع شيوخ القبائل لتسليم قلاع المدن من غير جدوى. وهنا، وفي ????م، برزت حركة معارضة تحت قيادة بلعرب بن حمير (اليعربي الذي دخل نزوى وغدا إمامًا منتخبًا، وانقسمت ولاءات المدن وقبائلها بين الخصمين المتنازعين سيف الثاني وبلعرب بن حمير، فكانت نزوى وإزكي وسمائل ونخل تابعة إلى بلعرب بالإضافة إلى قلاع الشرقية والظاهرة، وكانت قلاع
(??) السالمي تحفة الأعيان، ج?، ص 140. (??) الأزكوي، كشف الغمة، ص 385.
(34) باثيرست، تاريخ اليعاربة في عُمان، الترجمة، ص ??? فما بعد؛ مديحة درويش، سلطنة عُمان في القرن ??و ??م، ص 40 69 - 74. .38 ،. Towsend، op.cit ؛ سيف المسكري، الإمامة، ص 85 فما بعد.
(35) الأزكوي، كشف الغمة، ص 385 فما بعد.
- ??-