القوى السياسية والدينية في عمان في زمن اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٥المجلة الأردنية للتاريخ والآثار
المجلد ??، العدد ?، ????م
ذلك، كان يتعين عليه التعامل مع تمرد لأسرة رئيسة في العقر، وهي أسرة "بنو بو سعيد"، ويبدو أن ناصر قد تلقى تحذيرا مسبقًا عن نواياهم وتمكن من إبعادهم من نزوى قبل اندلاع أي قتال. وسعى أفراد أسرة "بنو بو سعيد" للجوء إلى عدوها الرئيس، سيف بن محمد الهنائي في بهلاء ومانع بن سنان في سمائل، اللذين نقضا اتفاقه مع الإمام بقبوله لاستضافتهم. وعرضت "منح"، التي تقع على بعد أميال قليلة من نزوى، الاستسلام له أيضًا، وهذا الأمر أسهم في تأمين عاصمة الإمامة (?). وكان ناصر يفرض سيطرته على الحصون، أو يدخل في تحالف مع الأشخاص الذين يسيطرون عليها، من ثلاث جهات من المنطقة الجبلية التي تشكل وسط عُمان. وبقي أن يتم إخضاع "بنو هناءة" في بهلاء وآل هلال بمواقعهم الحصينة المتعددة على طول جبال الحجر، وقبيلة الجبور أما بالنسبة لنجاحات ناصر التالية، فإنه تلقى عرضًا بالاستسلام من قبل سكان (سمد الشأن على وهو الطريق الرئيس من الشرق إلى الباطنية، وأرسل ناصر جيشًا، تحت قيادة الشيخ مسعود بن رمضان، لفرض سيطرته على المدينة من ملكها علي بن قطن الهلالي". وبعد ذلك قدم سكان إبراء، التي كان يحكمها محمد بن جيفر الهلالي، ولاءهم لناصر، وهو ما أدى إلى استسلام المنطقة الشرقية بأكملها له. وفي منطقة الحجر الشرقية، كانت صور وقريات فقط المدن التي تركت خارج سيطرة ناصر، وفي أيدي البرتغاليين (?). وعلى نحو منطقي، كان الهدف التالي (بهلا) فقط، وهي العاصمة السابقة للنبهانيين، التي كان يسيطر في الوقت ذاك "الملك" القوي سيف بن محمد. ولكن فشل هجوم شُنَّ على هذه المدينة عندما تعين على القوة التي أُرسلت إلى المدينة العودة إلى نزوى بسبب الشقاق الذي حدث هناك (؟). وربما كان هذا يمثل حظا جيدًا لناصر لأنه بغض النظر عن اشتباكاته الأولية في الرستاق ونخل، كان قد حقق كل نجاحاته من غير اللجوء لخوض معارك ضاربة. وكانت قلعة بهلاء، (وهي واحدة من أكبر القلاع في عُمان)، يسيطر عليها رجال كانوا قد خلفوا النبهانيين عليها. ولو كان قد شُنّ هجوم غير ناجح في المرحلة تلك، لكانت الإمامة قد فشلت للسبب نفسه الذي تعرض له العديد من الأئمة الآخرين، وهو صعوبة هزيمة "الملوك" المحليين على أراضيهم الخاصة.
هي
أما خطوته التالية، فكانت تجنب ناصر المعارضة في بهلاء حيث حشد قوة جديدة، سار بها إلى الظاهرة واستحوذ على وادي فداء، وبنى حصنًا هناك، وقد قرر سكان شمال ضنك منحه أول قاعدة له في الظاهرة، وبعد ذلك تجوّل في كل المناطق التي خضعت له، وعند وصوله إلى سمد الشأن، التحق به بعض من أشد المؤيدين الذين رحبوا به، وهم بنو ريام" الذين سيطروا على الجبل الأخضر (10). لقد أصبح بإمكان ناصر اليعربي الاعتماد على بني ريام في استخدام الطرق المارة عبر الجبل الخضر مع القبائل المعارضة له على الجانب الآخر من جبال الحجر الغربي. لقد امتدت سلطة الإمام ناصر إلى منطقة الحجر الشرقية بأكملها تقريبًا، كما أن سيطرته على وادي
للتعامل
(?) المصدر نفسه، ورقة. (?) المصدر نفسه، ورقة ? ب.
(?) المصدر نفسه، ورقة 8 أ. (??) المصدر نفسه، ورقة 8 أ - 9 أ.
- ?? -