القوى السياسية والدينية في عمان في زمن اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٦القوى الدينية والسياسية في عُمان في عهد دولة اليعاربة …
فاروق عمر فوزي
سمائل وسمد الشأن أمن له طريق الوصول إلى سهول الشرقية وجعلان ومنحته سيطرته على (إبراء) السيطرة على عدة قرى قبلية من تلك المنطقة. وفي الحجر الغربي سيطر الإمام على نطاق الجبل حتى وادي ضنك باستثناء عبري وبهلاء. وفي الوقت الذي كان الإمام يفرض سيطرته على هذه
المناطق خاصة الرستاق، ونخل، كان البرتغاليون مسيطرين على الموانئ في الساحل العُماني. لقد انحصرت المعارضة القبلية لحكمه في مجموعتين رئيستين هما آل هلال مع حلفائهم من قبيلة "جبور" و"آل الريس" و"بنو هناءة" في منطقة بهلاء، ولم يكن مانع بن سنان العميري في سمائل مؤيدًا للإمام بكل تأكيد، ولكنه لم يكن أيضًا خصمًا فعالاً. اتخذ أفراد قبيلة آل "هلال" الذين شردوا من المنطقة الشرقية موقفًا معاديًا لناصر، وبعد جولته في الأقاليم التي كانت تحت سيطرة الإمامة، ذهب ناصر إلى الرستاق بصحبة أحد حلفائه، وهم "بنو ريام"، وكان لا يزال هناك عندما دخلت قوة هلالية يقودها ملك إبراء السابق محمد بن جيفر مدينة نخل، واستولى على المدينة بأكملها باستثناء القلعة. وجلبت هذه الغارة للهلاليين على منطقة لم يكن لهم أي نفوذ فيها، حلفاء جدد لمعسكر الإمام ناصر، وهم أفراد قبيلة المعولي، وكان تأييدهم مهما لأنه سهل الطريق أمام الإمام ناصر لاستخدام وادي المعاول، وهو أحد طرق الوصول الرئيسة إلى الجبل الأخضر من الباطنة، وبمساعدة رجال قبيلتهم، سار الإمام إلى نخل وأوقف نشاط القوة الهلالية (11). وفي ضنك العليا في الظاهرة جاء الشيخ خميس بن رويشد إلى الإمام ناصر، وعرض عليه المساعدة في إخضاع الظاهرة. ولم يكن بمقدوره إلا أن يرحب بهذه المساعدة، وعندما كان قد حشد جيشًا وسار به إلى الصخبري، انضم إله أيضًا أفراد من الصير ومجموعة من رجال قبيلة الدهاكي. مع كل هؤلاء الحلفاء، كان يمتلك فرصة حقيقية لإخضاع منطقة الصير، واستردادها من ملوك قبيلتي "آل الهلال" و"جبور". وكانت "آل هلال" قد جمعوا كل بدوهم وحضرهم معًا في حصن الغبي، وكانت النقطة التي هاجمها الإمام أولاً، ولم يكن من الممكن الاستيلاء على الحصن، وبعد معركة قتل فيها أخوه جاعد، واصل سيره إلى عبري واستولى عليها من غير صعوبة (12). وبعدها بيومين، عاد إلى الصخبري، واستأنف حصاره لحصن الغبي، واستولى عليه، وعين الشيخ خميس بن رويشد واليًا
هذه
هي
عليه وعلى جواره.
ويبدو أن قرية "بات" التي كانت تستحوذ عليها قبيلة "جبور"، قد استسلمت في الوقت ذلك؛ لأن الإمام ناصر عيّن محمد بن سيف الحوقاني واليا عليها وبعدما فرض سيطرته على عبري والغبي و"بات" في منطقة الصير، كان يمتلك اليد العليا، وكان قادرًا على تفويض إخضاع بقية منطقة الظاهرة لاثنين من الولاة، وعلى الجانب الجنوبي الشرقي من جبال الحجر الغربية، فقد بقي الجزء الشمالي الغربي من وادي ضنك وجيب من الأرض في منطقة مقنيات وبهلاء خارج سيطرة الإمامة.
(??) المصدر نفسه، ورقة 9 أ.
(??) ابن رزيق حميد بن محمد، (ت ????هـ / ????م)، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين، مسقط، ????م، ص
- AT-
.115