القوى السياسية والدينية في عمان في زمن اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٧المجلة الأردنية للتاريخ والآثار
المجلد ??، العدد ?، ????م
ولكن الفئات البدوية من قبيلة آل" هلال واصلت معارضتها للإمام، واتخذوا من منطقة الأفلاج في الصحراء القريبة من ضنك مقرًا لهم، واشتبكوا مع قوة يقودها اثنان من الولاة بالقرب من منطقة "الدير" وفقدوا إبل قائدهم قطن بن قطن وتم محاصرة حصن قطن بعد ذلك، ولكونه بدويًّا حقيقيًّا، فقد عرض تسليم الحصن إذا أُعيدت إبله إليه. وقبل عرضه، وعُيّن قطن واليا على البلدة، ووجه الواليان قواتهما إلى مقنيات وشرعا في محاصرة معقل قبيلة "جبور" هناك، وتمكنت قبيلة جبور من حشد الدعم من "آل هلال" و "آل الريس"، ولكن بسبب الشقاق الذي كان موجودًا بينهم، مالت قوات الإغاثة إلى المهمة الأسهل لاستعادة "بات". وبسبب ندرة إمدادات المياه ونفاذها، غادرت الحامية الموجودة هناك مقنيات، وفاجأوا حلفاء العدو وهزموهم في المعركة. وبعد تخليهم عن مقنيات، أعاد الإمام قواته صوب بهلاء حيث أصبح سيف بن محمد و"بنو رواحة" معزولين بفعل نجاحات الإمام في منطقة الصير. ومر شهران من الحصار قبل أن يتلقى سيف أي مساعدة من حلفائه، بعد ذلك تعرضت قوة الإغاثة التي أرسلتها قبيلة "جبور" لهزيمة ساحقة في معركة مع جيش الإمام. ولم تأت المزيد من المساعدة، ولهذا كان يجب تسليم الحصن، وسمح لسيف وأتباعه بمغادرة الحصن بسلام رغم أنهم لم يتعرضوا للهزيمة على الإطلاق، وترجعوا إلى بلاد سيت ليشرعوا في بناء حصن آخر (13).
وبقيت سمائل المدينة الكبرى الوحيدة التي لم تخضع لسيطرة الإمام المباشرة، وعندها سير جيشه إلى هناك، واستسلم مانع بن سنان فورًا، والتمس أن يبقى في القلعة، ووعد بأن يكون مخلصا في المستقبل. ووافق الإمام على ذلك، ولكن بسبب افتقاده لتأييد الأهالي في منطقة طولها سبعة أميال، أعاد الإمام ناصر بناء القلعة القديمة وعين واليا من أجل الاستمرار في مراقبة آل عمير. وفي منطقة الصير، كان لا يزال يتعين أن يخضع مقنيات، وعلى الرغم من الاستحواذ عليها بعد حصار استمر ثلاثة أشهر، لم تكن المنطقة محصنة على نحو كامل (14). وبعد مراسلات بين قبيلة "جبور" وبعض المعارضين الآخرين، للإمام، دخل سعيد الخيالي ورجال قبيلته (15) وقبيلة "جبور" مدينة الصخبري، وهنالك قتلوا رجلاً من قبيلة الدهاكي وعدد كبير من جنود الإمام. وعندما وصل جيش الإمام، أجبر الجيش على الاحتماء بحصن الغبي، وحاصرت قبيلة "جبور" الحصن، وعلى مدار عدة معارك خلال الأيام القليلة التالية، أصبحت المنطقة بأكملها متورطة في صراع قبلي، وكان يمكن أن يعاني الإمام هزيمة خطيرة هناك لولا وجود الوالي الجديد لمقنيات محمد بن علي، الذي حشد قوة، وتقدم بها نحو مقاتلي قبيلة "جبور" الذين لم يكونوا على دراية بتقدمها، وهزموهم وشتتوهم. وهرب بعضهم إلى الصحراء، ولجأ آخرون إلى ينقل لدى ملك هلالي آخر، وهو ناصر بن قطن (16).
وكانت انتكاسة الإمام خطيرة حيث ثار عليه مانع بن سنان وبالتعاون مع سيف بن محمد الهنائي
(??) ابن قيصر سيرة الإمام ناصر، ورقه ? - ??.
(14) المصدر نفسه، ورقه 11- 14.
(15) المصدر نفسه، ورقه 14- 15.
(16) المصدر نفسه، ورقه 15 - 16.
- AT-