القوى الدينية والسياسية في عُمان في عهد دولة اليعاربة 1034-1161هـ مجهول

القوى السياسية والدينية في عمان في زمن اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٨

القوى الدينية والسياسية في عُمان في عهد دولة اليعاربة …

فاروق عمر فوزي

وحشدا قوة ودخلا إلى نزوى واستوليا على حي العقر، وحاصرا الإمام في القلعة، وعندما أوشك الجدار على الاختراق وصلت قوة إغاثة من بنو" "ريام ورجال المدن من إزكي وبهلاء، وقتلت عددًا كبيرًا من قوة آل عميري/ الهنائي وتفرق البقية. ولم يعد الإمام يتحمل مشكلات مانع؛ لذا أرسل قوة إلى سمائل من أجل تسوية القلعة بالأرض. وهرب مانع إلى فنجاء، ولكن سكان المدينة لم يعترفوا به، وبعد قضائه وقتًا قصيرًا مع البرتغاليين في مسقط، غادر المدينة متجهًا صوب لوى بالقرب من صحار. وهناك انضم إلى عدو آخر من أعداء الإمام، وهو محمد بن جيفر الهلالي، الذي كان قد استولى على تلك المدينة (17).

وفي بلاد سيت، كان سيف بن محمد الهنائي، قد انتهى من بناء قلعته، ولكنه هرب فورًا، وأرسل الإمام قوة لكي تتعقبه، وعندها سعى في ما بعد للحصول على عفو من الإمام، استسلمت بقية القبائل في وسط عُمان أيضًا، ومع هزيمة آخر "ملك" قوي كان لدى ناصر الوقت الكافي لاستكمال عملية إخضاع منطقة الظاهرة، من أجل توسيع نطاق إمامته إلى أقصى حدود ممكنة، ومن أجل تدمير بقايا نفوذ "آل هلال". وتم تحقيق ذلك في ثلاث حملات: كانت أولى هذه الحملات ضد حصن ينقل الذي يسيطر عليه الهلاليون بقيادة ناصر بن قطن، واستسلم الحصن بسرعة لحملة قادها الإمام والقاضي خميس بن سعيد، ولم يحصل الهلاليون على أي دعم من حلفائهم السابقين، وهم قبيلة الجبور وآل الريس. ولم يضع الإمام ناصر وقته فقد أرسل فورًا قوات بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد النزوي في حملته الثانية إلى مدينة الجو (توام) واستولى عليها من الهلاليين، وعبرت القوة الجبال في الحملة الثالثة متجهة إلى لوي من قرى صحار والتي كانت قد غدت مكانًا لتجمع أعداء الإمام الذين طردوا من عُمان الداخل، وبعد مدة من الاضطرابات أدت إلى مقتل الملك الهلالي محمد بن جيفر، طلب ابن الملك المدعو سيف بن محمد الصلح ووقع على اتفاقية سلام مع الإمام ناصر عبر وساطة اليحامدة.

كان الاستيلاء على حصن لوي يمثل نهاية ناجحة لجهود الإمام ناصر لتوحيد عُمان وترسيخ قواعد الإمامة اليعربية. وانطلاقًا من البدايات الأولى توسعت الإمامة حتى شملت عُمان بأكملها، وتم تجريد "الملوك" من ممتلكاتهم، وأمن الإمام ناصر ولاء القبائل كلها تقريبًا، ولكنه اهتم على نحو خاص بالقبائل الموجودة في وسط عُمان وبدعم منهم استطاع تحويل اهتمامه إلى البرتغاليين الذين ما انفكوا يساعدون القبائل المعارضة للإمام ناصر بالإمدادات والمؤن والملجأ.

الإمامة الإباضيه بعد ناصر اليعربي

من الواضح أن إنجازات الإمام ناصر بن مرشد اليعربي قد حققت الوحدة والازدهار الاقتصادي لعُمان. لقد تطلعت عُمان إلى الخارج عبر البحار، وتبنت مشاريع لبناء إمبراطورية" تمتد من شرقي

(??) ابن رزيق، الفتح المبين، ص ???.