العزابة
الجزء ١ · صفحة ٢٠وكان رباط عبدان هو النموذج الذي قلده في مرو ابن المبارك(1)، وفي الرملة في سوريا، قرابة العام 150هـ/767م، أبو هاشم عثمان بن شريك الكوفي(2)، وربما استخدم هذا الأخير دير مسيحي سابق(3). وكان رباط الرملة، والذي هُدم قرابة العام 560هـ/1164-65م، بمثابة مركز الزهاد في سوريا (بلاد الشام) وكان يتمتع هو الآخر، مثل رباط عبدان، بشهرة ذائعة(4).
(1) - أحد زُهاد خُرسان، توفي في هيت Hit في 180هـ/796-7م. كان معلماً للفقيه الشهير سفيان الثوري.
(2) - أحد مشاهير الصوفية، عاش في النصف الثاني للقرن الثامن، يقال بأنه أحد أول من حمل لقب الصوفي.
(3) - وهكذا محتمل أن نفهم القصة المثيرة التي رواها الشاعر الفارسي الشهير جميع الذي عاش في القرن الخامس عشر، والقائلة بأن مؤسس الدير ربما كان أحد الأمراء المسيحيين من سوريا (نفحات الأنس، ص34).
(4) - لويس ماسينيون، Essai مرجع سابق ص234.