العزابة
الجزء ١ · صفحة ٤٢وحقاً فإن حياة الصوامع تعكس دائماً نفس الاحتياجات أينما وجدت، وتفرض الحاجة إلى صياغة نظماً تنظيمية والتي بسبب طبيعة الأشياء الواحدة في كل مكان، لا يمكن وأن تكون مختلفة. على أية حال فإن الفرض بتطور تلقائي ناجم عن هذه المُسببات المشتركة قد يبدو غير كافي لشرح التشابهات الموجودة والتي من المفضل أن نترك شرحها للعلاقات التاريخية. وختاماً وللمقارنة، نعرض لطريقة (النظام) الرهبانية الشهيرة للقديس : [سان باكوميو San Pacomio]، والتي كانت مصدر الإلهام للمؤسسات الرهبانية المسيحية -الشرقية(1) والتي سوف ندعمها بأنباء موثوق فيها عن السيرة الذاتية للقديس(2).
(1) - كما هو معلوم ظلت السيرة كاملة على شكل النموذج الإغريقي والذي أخذه عنه سان جيرولامو سنة404، والذي بدوره كان مأخوذاً عن أصل قبطي. وتأكدت حديثاً أصالة الترجمة التي قام بها القديس جيرولامو، في 194 مقالة، بعد اكتشاف شظايا لآثار قبطية تتطابق تماماً مع النص اللاتيني. والاستشهادات التي أوردناها تشير إلى طبعة A. Boon، Pachomiana latina، Regle et Epitre de st Pachome، Epitre de st. Teodure et "Liber" de st Orsiesius، Lovanio 1932.
(2) - وكما هو معلوم يوجد من نسخ باليونانية، القبطية، العربية (مترجماً عن القبطية أو اليونانية)، و باللغة السريانية. والاستشهادت التي أوردناها تشير إلى النسخ القبطية والعربية والتي نشر، M. Amelineau ، نصيهما في تراجم Annales du Musee Guirnet، باريس، الجزء السابع عشر، وسوف نرمز لهما إختصاراً بالحروف الأول: (ع) اللغة العربية، (ق) اللغة الفبطية (في الصفحات التالية).