العزابة
الجزء ١ · صفحة ٦٢ثم إذا ألقى السؤال، فإن كان الجمع حافلاً بدأ فيسأل الشيخ، ثم على من يمينه فبعده الثاني إلى الشيخ، طلباً للتخفيف والإختصار، وإن كان الجمع دون الاحتفال بينهم، سيما إن كانوا ألمات فإنه يدير السؤال ويحيل كل مسؤول على ميامنه، حتى يدور السؤال إلى الشيخ، فإن علم الشيخ أن في الجمع أكفأ منه في تلك المسألة أذِنَ له في الكلام فيها، وإلا تكلم بما عنده، وللسائل أن ينبه إذا غفل، ويذكّره إذا نسي، ويفتح له إذا ارتج عليه، ويعترض إن إحتاج إلى زيادة إيضاح أو علم من الحاضرين إرادة استزادة كشفا ثم يسأل كذلك من شاء ويبحث كيف شاء، ومن أراد القيام فلا يقوم حتى يستأذن من يليه، فإن أذن له قام، وإن لم يؤذن له لم يقم، وإذا حضر غير الصنف فيكره إدارة ما يستشنع من المسائل الشواذ التي تضل الغبي أو تجعله ينسب الرشد إلى الغي، فإذا هم الشيخ بالقيام ولم يستثقل تشييع من يختص به من طلبته ثم يركع وركع أصحابه ركعات الضحى، ويشيعوه تكرماً له وتأنيساً به، وإن ثقل عليه ذلك ركع وركعوا ودعوه ولم يشيعوه.