العزابة
الجزء ١ · صفحة ٩١. والأوقات المستحبة للاستعداد للصلاة معلومة بمقدار ما يستبرأ ويتوضأ. إذا فالعزابي يصلي صلاة الجماعة؛ وشرطها إزالة الأوتر(1) وتجهيز المدر. وأوقات الصلوات النهارية والليلية والنوافل معلومة وليس هناك حاجة إلى إضافة المزيد. فلا يحتاج إلى زيادة وإن إحتج(2) فخمس تسليمات بالليل ومثلها بالضحى. وهذا يفضل؛ فإن أزاد المصلي فله أجره، وإن أنقص فلا ذنب(3) عليه. أمّا في صلاة الليل فهناك شروطاً يجب إتباعها فيما يتعلق بمدة القراءة. وهناك اختلافٌ على كونها سرية أم جهرية. هناك من يقول أنه من الأفضل أن يجهر المُصلي بها لعل ذلك يكون سبباً في إيقاظ النوّام. وآخرون يقولون بأن يَسِرُ بها ليدعه لرياء المخلوقين(4). وما سبق ذكره يرتبط بالظروف؛ فالأفضل أن نخفي العبادات والركعات(5) التي تُلازم الفرائض المعلومة. ومستحب للصوم: يوم الجمعة، واليوم الذي يسبقه، والتاسع من ذي الحجة(6) ويوم عاشوراء(7) والثلاثة أيام البيض(8) من كل شهر.
(1) - (في النص):"الأوتر" وأنا أتبع البرّادي وأصححها للـ الأثر.
(2) - "فلا يحتاج إلى زيادة وإن احتج" (لا توجد في البرّادي).
(3) - إثم (في البرّادي) بدلاً من ذنب (في النص).
(4) - (في النص):"ليدعه لرياء المخلوقين"؛ أمّا (في البرّادي):"إذ فيه بعد عن الريا المخلوقين".
(5) - النوافل (في البرّادي)؛ بدلاً من الركعات (في النص).
(6) - أو أيضاً "عرفة" مثلما جاء (في البرّادي). هو أكثر أيام الحج مهابة.
(7) - أو العاشر من شهر المُحرم.
(8) - أو أيام اكتمال القمر، 13، 14، 15 من الشهر. على الرغم من أن المالكية تستحسن صيام ثلاثة أيام كل شهر، إلا إنهم ينكرون صيامها من بين الأيام البيض خشية أن يعتقد الجهال من الناس أن صيامها إجباري (أنظر المختصر للخليل بن اسحاق، ترجمة جويدي سانتيللانا Guidi-Santillana، روما 1919، الجزء الأول ص212).