الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized
الجزء ١ · صفحة ١٧ثم أخل الشيخ يكيل الاتهامات على الباحث أنه لا يقدر حصافة أو اللنا في اعتمادهم على
عنهم
الله القطعيات فيقول: "وهو مما يدل على أن الباحث في قرارة نفسه أن علماءنا رضي عندما بحثوا هذه القضايا لم يستندوا فيها إلى أدلة يقينية وإنما كانوا يسعون وراء الظنون وهل من أمر أشد خطورة في نسف العقائد من دعوى أنها مبنية على الظنون | مع أن الله تعالى ذم الذين يتبعون الظن بقوله إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يعني من الحق شيئا} وقوله {إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الانفس وإن لم يكن ذلك إلا الهاما صارخا للسلف الصالح بأنهم كانوا غير محتاطين فيما يقولون ويعتقدون فليس يصح في الأذهان شيء مع أنهم كانوا أشد الناس احتياطا … الخ" ص 3 أفكان الشيخ يجهل أن مفهوم الدليل الظني والقطعي مصطلح أصولي لا علاقة له بالمراد من الظن في الآيتين، أهو في حاجة إلى أن أشرح له أن المراد بالقطعي سندا ما لا يتطرق الشك إلى صحة لقله مثل القرآن والسنة المتواترة والقطعي دلالة ما لا يدل إلا على معنى واحد؛ وأن الظني ما ليس كذلك، فعبارات الوحي إذا احتمل فيها لفظ أكثر من معنى فهي من قبيل الدليل الظني ولا يفهم من هذا على الإطلاق أن أو اللنا حين اقتنعوا بحق أن الله لا يُرى في الدنيا ولا في الآخرة ألهم ليسوا على يقين مما ذهبوا إليه والأدلة النقلية والعقلية في جانبهم وترجح وجهة نظرهم وليس في هذا ما يفيد ألني أطعن فيها وأصفهم باتباع الهوى إلى آخر ما يريد الشيخ أن تفهم.
-
مع العلم أن ما تناوله الجدل حتى في العقائديات ليس بالضرورة أن يكون من النصوص القطعية، فالقضية من بديهيات علم الأصول وما أكثر ما أفاض فيها الباحثون، وأحيله على سبيل المثال على كتاب أصول الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي فقد ذكر في الجزء الأول ص 441 تحت عنوان: دلالة القرآن على الأحكام: القرآن الكريم وإن كان قطعي الثبوت لوروده إلينا بطريق التواتر المفيد للقطع بصحة المنقول إلا أن دلالة نصوصه على الأحكام قد تكون قطعية الدلالة أو ظنية الدلالة فالنص القطعى الدلالة هو اللفظ الوارد في القرآن الذي يتعين فهمه ولا يحتمل إلا معنى واحدا، وذلك كآيات المواريث والحدود والكفارات مثل قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف﴾ ومثل: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما منة جلدة ومثل: والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسال، فالثلثان والنصف والمنة والرقبة قطعية في مدلولاتها ولا تحتمل معنى آخر. والنص الظني الدلالة هو الوارد في القرآن الذي يحتمل أكثر من معنى واحد في مجال التأويل مثل لفظ (المشترك) كالقروء
:
اللفظ
(3)