الإيمان بالغيب محمد أيوب صدقي

الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized

الجزء ١ · صفحة ١٨

في قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء فلفظ القرء في اللغة العربية مشترك بين معنيين الطهر والحيض فيحتمل أن يراد ثلاثة أطهار أو ثلاث حيضات وتكون الدلالة على أحد المعنيين ظنية لا قطعية "

وليس استخدام الفكر للتوصل إلى قناعة في نقطة ثار حولها الجدل مما يقدح في نزاهة الباحثين من أوائلنا أو الطعن في صحة ما ذهبوا إليه غير أن مثار الجدلية في تلك القضية منشؤه أن النصوص ليست قطعية الدلالة. خذ على سبيل المثال قضية خلق القرآن: توجد قصيدة للشيخ أبي بكر أحمد بن النضر العماني (ق) 7 هـ) ضمن كتابه المعروف بالدعالم

مطلعها:

يا من يقول بفطرة القرآن

جهلا ويثبت خلقه ببيان

تتضمن الرد على من يقول بخلق القرآن وقد تولى القطب أطفيش شرحها في كتابه "شرح الدعائم وتناول أدلته بالرد عليها ونقضها بما يراه من وجهة نظره وهو ممن لا يقول بقدم القرآن، وكلا الشيخين يعتبران من أساطين مشايخ الإباضيين المعتمدين وقد أشار القطب في تقديم

(1)

القصيدة إلى أن المشارقة من الإباضية يقولون بقدم القرآن ومنهم ابن النضر. أو هي مدسوسة

(T)

في ديواله وهذا يحتاج إلى دليل - فمن يا ترى يعتبره الشيخ الخليلي على حق: ابن النضر ومن على شاكلته أو القطب ومن على رأيه والمسألة من العقائد يرى أن الحق فيها لا يتعدد لأنها تنبني على الأدلة القطعية!!

ومن غريب ما رأيت من تبرير النظريتين قول الشارح محمد بن وصاف العماني في الجزء الأول ص 118: " ولعل أعدل ما في هذه المسألة القول بأن الخلاف فيها لفظي لأن القائلين بالخلق يعنون القرآن المتلوّ المكتوب وغيرهم يعني معاليه "، أفتكون تلك القوارع وذلك التناطح كله على خلاف لفظي!

ثالياً:

3|

جاء في رسالة الشيخ ص 3: " إن الباحث نفسه وفي البحث ذاته ص ه ادعى حصر الظلم في قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون في الشرك وحده دون غيره من المعاصي مستدلا بما روي في ذلك مما أضيف إلى السنة وهو يشير إلى

(1)

و من أراد التوسع للتعرف على رأي المشاركة فليراجع كتاب: دراسات عن الإباضية للدكتور عمرو خليفة النامي،

يں ن 182 وما بعدها.

(2).

(2) - ينظر: شرح الدعائم للقطب أ- انيش، 1/ 224.

(4)