الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized
الجزء ١ · صفحة ٢٨6
)
إن ما ورد النهي عنه من اتخاذ القبور مساجد ليس منه محاضر المقابر عندنا في شيء، ذلك أنّ النهي ناسخ لما كان معروفا في الشرائع السابقة من تكريم الميت ببناء مسجد على قبره، مما تفيده سورة الكهف: قَالَ الذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسَجداً) [الكهف: 21]، ويكون ضريحه ضمن المسجد للتبرك به فمحاضرنا تُبنى لا على القبور ولا لغرض تكريم الميت بها وإنما هي أماكن يجري توطئتها أو تجصيصها أو تسقيفها لإراحة الجالسين أو لوقاية القارئين من الحر أو البرد ونحو ذلك، ولم يكن في نية من بناها قديماً ولا من حافظ على وضعها حالياً ما يوحى بغرض التقرب إلى الأضرحة المجاورة لها أو إضفاء نوع من القداسة على رياض المشايخ المدفونين حولها.
(1)
(إنّ القطب اطفيش الذي صرّح في تيسيره بتحريم بناء المساجد على القبور لم يكن يمانع في الحضور إلى هذه المحاضر، بل كان يدعو ويحرّض على عقد زيارات إلى هذه الأماكن وتعميرها بالتلاوة والصدقات والتضرع إلى الله لا إلى الأولياء لدفع البلاء؛ ولدي رسالتان بخطه بعث بإحداهما إلى تلميذه الشيخ حمو بن باحمد بغرداية يقول فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم،
سلام من كاتبه امحمد بن الحاج يوسف على الشيخ حم بن أبي احمد وبين عيسى بن صالح بن. عيسى القائل إنه رأى النبي في المنام وقال له: قل يعم بن أبي أحمد ياسر الناس بقراءة القرآن تاما في المسجد عشية أو ليله وكنتوا بالدعمة بكسرة تلك الليلة في مقام الشيخ حم بن الحاج ويستمتعوا ويدعوافي تلك البكرة ويطلبوا الغيث فقد منعه الظلم الواقع بين الناس فيسقيهم الله تعالى بفضله.
هذا تمام الرؤيا واحرص جدا حسب الإمكان
وبعث بالثانية إلى القاضي والمسؤول على البلد يقول فيها:
11
" بسم الله الرحمن الرحيم وصلي اللہ علي سيدنا محمد وآلہ وصحبہ وسلم، أما بعد:
فسلام على الفاضل القاضي الحاج يحي والفاضل المحترم القائم بامر البلد بكر بن الحاج امحمد،
لا بد أخرجوا عشية الأربعاء إلى المقابر واقرءوا القرآن وتصدقوا وادعوا الله لا يكف عنا أمر العسكر
والأسواء، وادعوا الله لي واختوا.
تيسير التفسير، 317/ 8.
وصلي اللہ علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ".