الوجود الإباضي في الأندلس ليحيى بكوش
الجزء ١ · صفحة ١٧وهي مرثية طويلة يرثى به شيخه أبا سليمان أيوب بن إسماعيل (4) ، وله رحلة إلى بلاد السودان ذكر فيها غرائب (5) وهذه الرحلة تجارية وليست رحلة علمية .
ومن آثار الشيخ الورجلاني كتابه العظيم في تفسير القرآن يقول الشيخ البرادي وله في تفسير القرآن كتاب عجيب ، رأيت منه في بلاد آريغ سفراً كبيراً ، ولم أر ولا رأيت سفراً أضخم منه ولا أكبر ، وحرزت أنه فسر القرآن في ثمانية أسفار مثله ، فلم أر ولا رأيت أبلغ منه ولا أشفى للصدور في لغة وإعراب أو حكم مبين ، أو قراءة ظاهرة ، أو شاذ ، أن ناسخ أو منسوخ أو في جميع العلوم ، فإذا ذكر آية ، فأول يذكر إعرابها ويستقصيه ، ثم اللغة فيستقصي جميع تصاريف الفعل من الكلمة ثم الصحيح في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيسوق الرواية من كتاب الربيع المعروف إلى أن يقول: ولقد ذاكرت أمره مع بعض الطلبة المميزين هناك فقال لي : لو وجدت هذا التأليف كاملاً لاسترخصته بخمسين ديناراً ولكن من ضعف بخت أهل هذا المذهب ، وقلة اكتراثهم بشيء غفلوا عنه حتى أنه لم يعلم به أكثرهم ، ولم توجد عندهم نسخه واحدة (6) ، وقد توفي رحمه الله سنة 570 هـ .
--------------------------------
(1) دول الطوائف ص152ـ153.
(2) حاشية الجامع الصحيح للسالمي ج1 ص3.
(3) طبقات الدرجيني ج2 ص351.
(4) طبقات الدرجيني ج4ص461.
(5) الدليل والبرهان ج3ص209.
(6) آراء الخوارج الكلامية ج2 ص293.
الخاتمة