الوجود الإباضي بالأندلس يحيى بن محمد بكوش

الوجود الإباضي في الأندلس ليحيى بكوش

الجزء ١ · صفحة ٦

وكان من خبر زرياب ، أنه كان تلميذاً لإسحاق الموصلي في الغناء لدى قصر هارون الرشيد فتركه مغاضباً وتوجه نحو المغرب وأم أمير الأندلس الحكم ولكنه لم يلتق به ، فدخل على ولده الأمير عبد الرحمن بقرطبة واستقر بها هو وأولاده الثمانية وابنتاه وهما: عليه وحمدونة ، وكانت حمدونة هذه متقدمة على أهل بيتها في صناعة الغناء ، وتزوجت القائد الأموي هاشم بن عبد العزيز ، الوزير المعروف ولم يطل عمرها .وأما علية فقد طال عمرها بعد أختها فافتقر الناس إلى صناعتها وأخذوا عنها ، ولعلها هي التي تزوجت القائد محمد بن سعيد بن رستم (8). وتشير المصادر التاريخية إلى أن لهذا القائد أخاً يدعى القاسم توفى قبله(9) ولكننا لم نعثر له على أي نشاط إداري أو سياسي .

وفي سنة 207للهجرة قدم على الأمير عبد الرحمن بن الحكم ، بنو عبد الوهاب بن رستم إمام الدولة الإباضية وهؤلاء هم : ـ عبد الغني ، ودحيون ، وبهرام . وكان وصولهم إلى قرطبة يوماً مشهوداً ، فقد استقبلوا استقبالاً فخماً من طرف الخليفة (10) نفسه؛ وكان معهم كريماً جداً ، وقيل انه أنفق في ذلك ألف ألف دينار ، قم أعادهم إلى بلادهم ، بعد أن أغدق عليهم الهدايا الثمينة. وتقول الروايات : إن السفينة التي أقلت دحيون وبهرام إلى الجزائر غرقت وابتلعتها الأمواج بمن كان عليها ، أما السفينة التي كانت تنقل الأمير عبد الغني فقد نجت بعد محنة طويلة ثم رست على الشاطئ الجزائري ، وعند وصوله تاهرت وجد أن أباه عبد الوهاب قد توفى منذ سبعة أشهر ، وتولى الإمامة بعده أخوه أفلح بن عبد الوهاب (11).

٦ / ١٩