تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٣وأبو هارون(1) وحجَّ صحبة أبيه وأمّه ثم بعد ذلك حجّ لوحده. وبهذه المناسبة ذاتها، ومَا أن أنْهى الّطواف بالكعبة حتى أخذ رجل بيده وأخْرجه من وسط الحجيج وسأله عن الخليفة علي."كان يَعْتقد - والكلام لأبي يحيى - أن الرجل من الغُلاة فاسترسل يقول جوابا عن سؤاله : إنه فارس المسلمين ومُسْتأصِل شأفة الكفار وابن عمّ خير الأنام.كانت له مزايا. فإذا بالسائل يقاطعة ويقول : مَثالبه أكثر من مزاياه. ثم سأله عن أشياخ جبل نفوسة كما لو كان كَبُر معهم وترعرع. سَأَلني والكلام لأبي يحيى، عن أخبار أبو معروف(2) فأَجَبْتُه: أَخَذَتْهُ الَمنِيّةُ، فَرَدّ عليَّ خَسَارةٌ لن تُعَّوض إلى يوم القيامة وبعد ذلك، أخذني إلى أصحابي (الشماخي/السير ص310/312).
[17] سبعة مشاهد لأبي مرداس(3):
(1) - أبو هارون موسى الجلالمي سبق ذكره في الهوامش.
(2) - ماطوس بن هارون (أبو معروف) (ت: 283هـ/896م) عالم عامل مجتهد، من مدينة شروس، ذكره الوسياني ضمن شيوخ وقرَّاء جبل نفوسة. عاصر الوالي الرستمي أبا منصور إلياس، والقاضي عمروس ابن فتح، وكان من جلسائهم في العلم. له كتاب يسمَّى بـ«كتاب ماطوس»، وقد كان النسوة والخدم والإماء في الجبل: «إذا خرجن للاستسقاء لا يرجعن حتَّى يذكرن بينهنَّ مسائل كتاب ماطوس، وفيه ثلاثمائة مسألة، ومواعظ كتاب الإخوان»، وهذا ممَّا يدلُّ على شهرة وأهمية الكتاب، كما يدلُّ على تطوُّر الحركة العلمية بجبل نفوسة وبالمغرب الإسلامي - عموما - في تلك الحقبة المتقدِّمة من التاريخ الإسلامي به. شارك في معركة مانو، وأبلى البلاء الحسن، واستشهد فيها سنة 283هـ/896م. لشماخي/السير 1/226، معجم أعلام الإباضية رقم763.
(3) - أبو مرداس مهاصر السدراتي التبرستي سبق ذكره في الهامش.