تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٨للتعلم على يد إمام تيهرت أفلح. وعند وفاة ابيه، ولىّ هذا الأخير سعداً على قنطرارة. هذه التولية أثارت حفيظة نفاث فاتهم الإمام بالتفريط والاستسلام للأهواء لأنه كان مَهُوساً بالصيد ومرتدياً لأثواب مصنوعة من الحرير والمهاميز بالأرجل. وخوفاً من الانتقام، إختبأ نفاث بجبل نفوسة تحت حراسة سعد، بعدها ذهب إلى المشرق، ومحصّلة سفريته هذه هي مغامرات وطريقته في المزج بين المذاهب العباسية والحيلة التي مكَّنَتْهُ من الحصول على نسخة من ديوان جابر بن زيد والتي حملها على ظهور تسعة جِمَال، كانت كلها مادة ثرة للحكايات والنوادر المتداولة بين الإباضيَّين. ناهض سعد الغزوة التي انتهت بموقعة مَانُو التي سُحِق فيها إباضُّيو جبل نفوسة عام 283 هجري موافق 896-897 ميلادي. (السير/أبو زكريا ص174-185، والشماخي/السير ص214-215. ويروى أن سعد بن يونس قد ألف أيضاً كتابا ذكره البرادي في رسالته لكنه يشير إلى أنه لم يسبق لأحد أن اطلع على هذا الكتاب المزعوم في موتيلينسكي/كتب الطائفة الإباضية ص14).
[20] مسجد أبو محمد خصيب(1):
(1) - خصيب بن إبراهيم التمصمصي (أبو محمد) (النصف الثاني ق: 4هـ/10م) من أعلام جبل نفوسة، أخذ العلم عن أبي يحيى زكرياء بن يونس الفرسطائي، وعن أبي الربيع سليمان بن هارون اللالوتي. أسَّس مدرسة شهيرة في بلدة تمصمص - التي ينسب إليها -، وقد تخرَّج فيها فطاحل العلماء، منهم : أبوزكرياء يحيى بن سفيان اللالوتي، وأبو هارون موسى بن هارون. وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين. يبدو أنَّ مدرسته كانت للذكور والإناث على السواء، فتذكر المصادر أنَّ العالمة البطلة أمَّ ماطوس تخرَّجت فيها. وقد كان مرجع الفتوى بعد وفاة أبي محمد الكباوي. فمن ذلك أنَّ الإمام أبا زكرياء بن أبي عبد الله التندميرتي - على مكانته العلمية - استفتاه في بعض شؤونه. توفي، ودفن بالجبل. الشماخي/السير، ص1/251، معجم أعلام الإباضية رقم290.