تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٩وقُتل أبوزكريا يحيى بمقربة تيركت، ورغم كل المقاومة التي أبْداها تم الاستيلاء على المدينة بالقوة الكاسحة يوم 17 شعبان 312هـ (30 نوفمبر 932م). مُسِحت القلعة من الخارطة وتمَّ أَسْر الأطفال والنساء (الشماخي/السير ص243، ابن عذاري/البيان المغرب ص80 ويسمّي أبوبّطاح "زعيم نفوسة"، وكذلك wustenbe/geschichte der fatiomiden-chaliben ص61-62 وفورنيل /البربر 2/144-145، ومرسيي/تاريخ افريقيا الشمالية 1/327). وقد ووضعت تَحْصينات حول المدينة بعد ذلك لرد هجمات يحيى بن غانية(1) عليها (الشماخي/السير
(1) - يحيى بن اسحاق بن محمد بن علي المسوفي، ابن غانية (وهو يحيى الميورقي): آخر الامراء من بني غانية الذين كانت لهم ميورقة و ما حولها (جزائر الباليار). كان قبل الامارة، مع اخيه (الامير قبله) علي بن اسحاق ولما نشبت معركة الحامة (حامة دُقْيوس) بقرب قسنطينة، و اصيب عليّ، اجتمع مع من بقي من رجاله فقدموا عليهم صاحب الترجمة و لحقوا بصحراء افريقية (شرقا) و كان لهم انصار من العرب المقيمين هناك، فقوى بهم يحيى و استولى على بعض المدن، فأقام امارة في افريقية مستقلة عن الموحدين (بني عبد المؤمن) ذوي السلطان الاكبر في المغرب يومئذ وذهبت منه ميورقة (عاصمة امارته الاولى) سنة 599 وفي سنة 601 كان يحيى قد استولى على كثير من البلاد. وتصدى له ادريس بن يوسف المؤمني (والي افريقية) فسير لدفعه زحوفا من تونس، في اواخر سنة 618-620 فابتعد يحيى عن اطرافها. وتوفي ادريس ابن يوسف، فتابع خلَفه ابو محمد عبد الله ابن عبد الواحد بن ابي حفص، ثم يحيى بن عبد الواحد بن ابي حفص، ثم يحيى بن عبد الواحد، قتال يحيى. وتجهز له امير المؤمنين ابو عبد الله محمد بن يعقوب (من بني عبد المؤمن) فاسترد البلاد، واستسلم اليه احد اخوان يحيى و ابن عم له، ومات يحيى شريدا ببرية تلمسان، فكانت نهاية دولة غانية ابن سامان (نحو 240هـ نحو 855م) الأعلام/الزركلي.