تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٦٨تقع دجي(1) أو تدقيقاً، داجّي في مديرية لالوت في أعماق عنق وقدم جبل يُوجد على قمته أنقاض هائلة إلى اليوم وكذلك جامعاً ومعصرة زيتون. القصر يسكنه مالكيون وما عادت توجد به اليوم سوى عشر منازل (أشماخي/ئغاسرا د ئبريدن ص30-31، موتيلينسكي/جبل نفوسة ص101). كان مُصلى أبو عثمان معروف في زمن الشماخي (ص209). كتب ترجمته الدرجيني (الطبقات 2/308) (موتيلينسكي ص21) وقد اقتبسها الشماخي في كتابه (السير ص205-209). عُرفت عنه عدة خوارق. فمغامرته مع الثعلب مَنَحَتْهُ درساً في الكرم، نجدها مدونة في السير الأمازيغية لجبل نفوسة وأخذها منها الدرجيني ومنه انتقلت إلى الشماخي وتُرجمت إلى الفرنسية انطلاقاً من النص الأصلي الأمازيغي على يد موتيلينسكي (جبل نفوسة ص101، إحالة 2).
(1) - الأصح نطق ديجي الوارد بوثيقتنا هكذا: دِيجِّي أو حتى دجّي… عند الشماخي، دجى ودكّي. أما صيغة الانتساب إلى هذا المكان فهي الدجي أو الدجّي، واستناداً إلى ما جاء بالروايات الإباضية، فهو اسم قرية تقع بالجبل. رأَى [موتيلينسكي وباسي] أنها القرية الحالية المدعاة دجِّي والواقعة على أرض الحرابة بالجزء الغربي من الجبل، وحسبما ما ورد لدى براهيم ؤ سليمان أشماخي في وَصْفه للجبل، فهي ضيعة صغيرة مكّونة من عشرة منازل، وواقعة بقدم الجبل، وبعمق المضيق. الجائز أنها كانت أكبر مما هي عليه. ولاشك أن الأنقاض الكبيرة الموجودة بجوار القرية الحديثة المدعاة بهذا الاسم ليست سوى أنقاض ويغو القديمة، ونتبين في هذه الأنقاض مسجداً قديماً من بين أشياء أخرى. أشِيرَ لأول مرة إلى القرية دجي ضمن سيرة الشيخ أبو عثمان المزاتي، الذي عاش في الجزء الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. كما أشرنا إلى ذلك آنفاً. ومن المرجّح أن يكون اسم دجي مشتقًّا من الكلمة الأمازيغية دَاج أي بقي، مكث في التنوع اللغوي لأهل غدامس. راجع ليفيتسكي، تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم رقم133.