تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٩١، وفي الحرب الثانية إنتصر عليه الإمام بـ 700 محارب مقابل 40.000 في 13 من رجب 221هـ /23 يوليو 836م، فإنسحب خلف إلى تيمتي (تايميتي) حيث توفي. بعد موت أبو عبيدة عبد الحميد أخذ مكانه العباس بن أيوب (أبو زكريا/السير ص144-173، الشماخي/السير ص179-189، موتيلنسكي/جبل نفوسة ص88 ملاحظات). بعض العجزات ظهرت بعد موت أبو عبيدة (أنظر رقم86). ولا ننسى الشخصيات الأخرى المنحدرة من جناون كـ: - أبو ليث الجناوني، البعض يعتقد أنه كان أمازيغي الأصل لكنه غير نفوسي، لكنه كان يعيش في هذه المدينة (أي إيجناون)، يوماً ما أخبرته زوجته بأن حليب البقرة قد نقص، فأجابها بأنه بسبب غياب العدل، فذهب إلى جادو ليلتقي بحاكم الجبل أبو منصور إلياس (أنظر رقم60)، الذي ضرب رجل متهماً إياه برسالة جاءت من تايميتي فقال له: بسواد قرطاس تضرب الناس يا إلياس؟" ونصحه بأن يبعث للرجل في السجن ويتحقق من أمر الرسالة، فوجد أنها كانت خطأ فقاصصه من نفسه على ضربه (الشماخي/السير ص242). -الشيخ أبو مغطير الجناوني(1)
(1) - محمد بن عبد الحميد ابن مغطير النفوسي الجناوني (حي بعد: 160هـ/776م) شيخ فاضل، وعالم فقيه، من قرية إيجنَّاون بجبل نفوسة. يعدُّ من أوائل إباضية المغرب، بل هو أوَّل من رحل إلى المشرق للتعلُّم، فدرس على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، قبل سلمة بن سعد، وقبل حملة العلم الخمسة إلى المغرب، وذلك على رأس القرن الأوَّل للهجرة. ثمَّ عاد إلى موطنه جبل نفوسة، وصار علماً ومرجعاً للفتوى، إلى أن عاد حملة العلم من مدرسة أبي عبيدة، فكفَّ عن الإفتاء، لوجود من يقوم بالمهمَّة، ويكفيه تبعاتها. وقد عدَّه صاحب الإباضية في موكب التاريخ من تابعي التابعين، إذ ليس بينه وبين الصحابة إلاَّ رجلان: أبو عبيدة وجابر بن زيد. عمَّر ابن مغطير طويلا، فأدرك نشأة دولة أبي الخطاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري سنة 140هـ/757م، ودولة أبي حاتم الملزوزي سنة 154هـ/770م، والدولة الرستمية سنة 160هـ/777م، وعايش أحداث هذه الدولة، فاتَّخذه الإمام عبد الرحمن ابن رستم مرجعا للفتوى في جبل نفوسة، وكان يحضر مجالس علمه. الشماخي/السير ص143، علي معمر/الإباضية في موكب التاريخ، ح2/ق1/27، 30، 43، 44؛ ح2/ق2، معجم أعلام الإباضية رقم835.