ديوان ابن النظر (أحمد بن سليمان الناعبي أبو بكر) أحمد بن سليمان بن عبد الله الناعبي أبو بكر، الشهير بـ "ابن النضر"

ديوان ابن النضر

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ديوان ابن النظر

وكان لفعل دائم نحو قولهِ وتدخل حشوا في معان كثيرةِ كقولك كان الناس ناسا وربما عموا عند هذا واستحاروا فأصبحوا ألا فارفض الدنيا ودعها لأهلها

وكل الذي فيها غرور وزخرف ألا

ندع الدنيا وإن جل قدرها فلو عدلت عند الإله بأسرها ولو دامتِ الدنيا لدامت لأحمد فأين الأولى كانوا ملوكا تبابعاً وأين الأولى شادوا المصانع والاولى ألم تسقهم كأس المنية منقعاً وأين الأولى في الجنتين بمأرب ألم تر ما آلوا إليه وبدلوا فذو عثكلان والصواهل حوله وأين أخو اليومين ذو البوس والنعم وذو الحصن إذ ولى النضيرة أمره وأين سليمان الذي بلغ المدى أليس إلى دار البلى نهضوا معاً

مجدين

فلم يبق منهم غير نشر حديهم وما استصحبوا منها سوى البر صاحباً وما وسدتهم في الثرى غير صخرها وكانوا على الدنيا حراصاً أشحة لا يألون في حب جمعها لقد بقيت من بعدهم وفنوا هم فيا عاشق الدنيا وهذا مقالها أفق وبك عنها إنها دار نقلةٍ ودار البقا فيها الجزاء لأهلها لعلك أن تسقى الرحيق مرافقاً فتصبح في الفردوس بالحور معرساً

وكان غفوراً للمسيء إذا ندم وأكثرها خبراً لما فات وانصرم أحالوا فقالوا إن في قولهم نعم من الدين مراقا كما مرق الزلم فكل الذي فيها يزول وينصرم يؤول كافياء الظلال وكالحلم فما قدرها إلا كقراضةِ الجلم قلامة ظفر حازها دون من ظلم

نبي الهدى لكنها قط لم تدم ألم تطوهم طي الكتاب إذا ختم بنوا إرما حصناً فلم يحمهم إرم وشابت صفاء العيش منها لهم بسم طغوا فأتاهم طاغيا سيله العرم من الخط والقلان والسدر والسلم ثمانون ألفاً بالأعنة واللجم وعمرو بن هندِ مضرط الحجر الأصم فتاةً كقرن الشمس أطرافها عنم وأعطى لما لم يعطه ملك علم وقد حثهم منها لها سابق حطم وما اكتسبوا من فعل محمدةٍ وذم وإن كان ما أخلوه جزلاً هناك جم وما زودتهم للفراق سوى الرجم يقاسون فيها كل هم وكل غم رجاء بأن تبقى عليهم فلا جرم وما سجمت حزناً على فقدهم بدم وكم غير هذا لم أعدد وكم وكم

وكل الذي فيها يبيد وينجذم سواها عقم فيها وبا اعتصم نبي الهدى يسعى عليك بها الخدم سليماً من الأحداث والسقم والألم

صفحة 32/ 90

ديواني