تصويبات ترجمة دكتوراه النامي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

تصويبات ترجمة دكتوراه النامي لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٩

"نرى حق الوالدين وحق ذي القربى وحق اليتامى وحق المساكين وحق أبناء السبيل وحق الصاحب وحق الجار وحق ما ملكت أيماننا علينا حقا، أبرارا كانوا أم فجارا. ونؤدي الأمانة إلى من استأمننا عليها من الناس كلهم من قومنا أو غيرهم، ونوفي بعهود قومنا من أهل الذمة، ونرد على أهل الذمة إن استطعنا الذي يأخذونهم به من الظلم من قومنا أو من غيرهم، ونجير من استجارنا من قومنا ومن غيرهم، ويأمن عندنا إذا حضر القتال الكافّ المعتزل حتى يخلو إليهم الأمر من غير أن نكون نشك في ضلالتهم ولاتخاذهم بين الحق والباطل منزلة، "فماذا بعد الحق إلا الضلال"(109). فإذا أخلى إليهم الأمر دعوناهم إلى كتاب الله ومعرفة الحق وموالاة أهله ومفارقة الباطل ومعاداة أهله، فمن عرف منهم الحق وأقر به وتولاّنا عليه تولّيناه وحرّمنا دمه، وإن ينفر معنا، ومن أنكر حق الله منهم واستحب العمى على الهدى ومفارقة المسلمين على مجامعتهم فارقناه وقاتلناه حتى يفيء إلى أمر الله أو يهلك على ضلالته، من غير أن يكون نراهم نزلوا منازل عبدة الأوثان، فنستحل سباهم وقتل ذراريهم وخمس أموالهم وقطع الميراث منهم. ولا نرى الفتك بقومنا وقتلهم في السر وإن كانوا ضلاّلا ما دمنا بين ظهرانيهم نظهر لهم الرضى بالذي هم عليه، وذلك أن الله لم يأمر به في كتابه، ولا نعلم أحدا ممن مضى من أولياء الله في الأمم الماضية استحل شيئا من ذلك، وهو بمثل منزلتنا فنقتدي بسنتهم في ذلك، ولم يفعله أحد من المسلمين ممن كانوا بمكة بأحد من المشركين فنفعله نحن بأهل القبلة.

وقد أمر الله نبيه أن ينبذ إلى من خاف منه خيانة فقال: "وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين".(الأنفال: 58)

٩ / ١٩