العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

العقيدة الوهسة

لأبي مسلم البهلاني الأُسْتاذُ: حُكْمُها الوُجُوبُ،

ونَافَقَ إِنْ لَمْ يَسْتَتِبه إِنِ اجْتَرَحَ كَبِيرةً، وعَصَى إِنْ لم يَسْتَتِبْه من صَغِيرةٍ على القَوْلِ بِظُهُورِها، أو لا يُدْرَى أَصَغِيرَةً أَمْ كَبيرةً.

التَّلْمِيذُ: لَوْ عَايَنْتُ مِنْ وَلِيٍّ كَبِيرَةً، أو أَخْبَرَنِي بها الأمناء؛ أَبْدَأُ أَوَّلاً بِالبَرَاءةِ مِنْهُ، أَمْ بِاسْتِتَابَتِهِ؟

الأُسْتَاذُ: قَوْلان، الصَّحِيحُ تَقْدِيمُ البَرَاءةِ على الإسْتِتَابةِ، والثَّاني: تَقْدِيمِ الْإِسْتِتَابَة فإِنْ تَابَ

وإِلَّا بُرِئَ منه، واسْتُثْنِيَ الزَّنَا، فَتُقَدَّمُ فيه البَرَاءةُ، وكذا الشَّرْكُ تُقَدَّمُ فِيه البَرَاءةُ، فإنَّه شَرٌّ منه ومِنْ كُلِّ سُوءٍ.

التَّلْمِيذُ: هل تُتَصَوَّرُ كَبيرةٌ أَعْظَمُ مِنَ كبيرة الشِّرْكِ بِاللَّهِ؟

الأستاذ: نَعَمْ، تُتَصَوَّرُ كَبيرةٌ أَعْظَمُ مِنْ كَبِيرَةِ الشَّرْكِ، ومِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ، هِي الإِياسُ مِنْ قَبُولِ التَّوبِةِ مِنَ الشِّرْكِ

التَّلْمِيذُ: ما وَجْهُ كَوْن مَنْ لم يَقْبَلِ العُذْرَ شَرَّاً مِنْ فِرْعَونَ وَإِبْلِيسَ؟

الأستاذ: هذا زَجْرٌ وتَغْلِيظٌ لا تَحْقِيق.

التَّلْمِيذُ: لو تَوَلَّيْتُ قاضياً، أو والياً، فهَلْ أَبْرَأُ مِنْهُما بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ عَن فِسْقِ؟ الأُسْتَاذُ: اِبْرَأْ مِنْهُما ولا نَعِمَتْ عَيْنٌ عَلَى الرَّأْي الصَّحِيحٍ، وَقَوْلٌ: حَتَّى يَحْضُرا ويَحْتَجَّا عن نَفْسَيْهما، وقَوْلٌ: لا يُبْرَأُ مِنَ المُسلِم مُطْلَقاً حَتَّى يَحْضُرَ وَيَحْتَجَّ عن نَفْسِه، فلا يُبْرَأَ مِنْهُ إِنْ مَاتَ، لأَنَّهُ لَا يَحْضُرُ التَّلْمِيذُ: اسْتِتَابَةُ المُتَولَّى حَقٌّ على كُلِّ مَنْ تَوَلاه لا يَكْفِي أَحَدٌ عَنِ الْآخَرِ أَمْ كَيْفَ؟ الأستاذ: المَفْهُومُ مِنْ كلام العُلَمَاءَ أَنَّ اسْتِتابَةَ المُتَوَلَّى إِنْ فَسَقَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ

يَتَولَّاهُ، لَا يَكْفِي زَيْدٌ عَنْ عَمْرو، إلا أنَّه ذَكَر في "الضّياءِ" الكِفَايَةَ بِالوَاحِدِ،

والحَمْدُ لله. ومَعْنَى القَوْلِ الْأَوَّلِ: أَنَّ زَيْداً لَو اسْتَتَابَهُ إِنْ فَسَقَ، فَلَمْ يَتُبْ، لَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِ عَمْرُو بِالبَرَاءةِ حَتَّى يَسْتَتِيْبَه، وهَكَذا سَائِرُ مَنْ يَتَوَلَّونَهُ مالم يَتُبْ، وعلى قَوْلِ "الضياء": إنِ اسْتَتَابَهُ واحِدٌ فَتَابَ بَقِي سَائِرُهُمْ عَلى وَلايَتِهِ، وإِنِ اسْتَتَابَهُ الوَاحِدُ فلم يَتُبْ بَرئَ منه، وسَائِرُ مَنْ لَهُ مَعَهُ وَلايَةٌ.

التَّلْمِيذُ: لو تَوَلَّيْتُ شخصاً بوَلايةِ البَيْضَةِ فَفَسَقَ، هَلْ تَجِبُ عَلَيَّ اسْتِتَابَتُهُ؟

الأستاذ: لا تَجِبُ

•

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 102