العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

العقيدة الوهبية لأبي مسلم البهلاني التَّلْمِيذُ: لَوْ قَالَ لِي مُتَوَلَّيّ: هَذَا الفِعْلُ كَبِيرةً أو كُفْرٌ، ثُمَّ فَعَلَهُ كَيفَ أَصْنَعُ بِهِ؟ الأستاذ: إِنْ كانَ المُتَوَلَّى ثِقَةً، أو صَدَّقْتَه وكُنْتَ جاهلاً بِحُكْمِ ذَلِكَ الْفِعْلِ، فَابْرَأْ إِلى اللهِ مِنْهُ وَإِلَّا فَلاَ، وفي بَرَاءتِكَ إِنْ عَلِمْتَ حُكْمَ ذَلِكَ الْفِعْلِ أَنَّهُ غَيرُ كَبِيرَةٍ أَو كُفْرٍ

قَوْلان.

وَجْهُ البَرَاءةِ أَنَّ الفَاعِلَ تَعَمَّد كُفْراً كَمَا قَالَ بَعْضٌ، فِيْمَنْ قَالَ لِمَاءٍ أُرِيقَ: هَذَا خَمْرٌ فاشْرَبُهُ، وَوَجْهُ غَيرِ البَرَاءةِ ظُهُورُ كونِ ذَلِكَ الْفِعْلِ غَيرَ كُفْرٍ.

التَّلْمِيذُ: لَوْ أَخَذْتُ عَنْ عَالِمٍ أَنَّ فِعْلَ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ يُبْرَأُ مِنْ فَاعِلِهِ، أَو يُحْكَمُ عَلَى فَاعِلِهِ بكذا كحدٌ وقَتْلِ، ثُمَّ رأيتُ مَن فَعَلَهُ، مَاذَا أَصْنَعُ بِهِ؟

الْأُسْتَاذُ: أَجْرِ فيه بما أَخَذْتَهُ عَنِ العالِمِ، وإِنْ سَبَقَ فِعْلُهُ عَلَى أُخْذِكَ حُكْمَهُ مِنْ الْعَالِمِ فَلا تَحْكُمْ فِيهِ بِشَيْءٍ إِلَّا بِأَمِيْنَيْنَ؛ لأَنَّهُما حِينَئِذٍ كالشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهِ، أَو تَحْكُم بِمَا

أَخَذْتَهُ عَنْ عَالِمٍ وَاحِدٍ سَأَلْتَهُ بَعْدَ الْفِعْلِ. قَوْلَآن

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 106