العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

العقيدة الوهسة

لأبي مسلم البهلاني

الأُسْتَاذُ: قَالَتْهُ النِّكَارُ وابْنُ الحُسَيْنِ، أَبْعَدَهُمُ اللَّهُ

التَّلْمِيذُ: ماذا يَلْزَمُهُم بِهَذِهِ المَقَالَةِ الشَّنْعَاءِ؟

الأُسْتَاذُ: وأَيُّ خَطْبٍ أَعْظَمُ مِمَّا لَزِمَهُم؟! وأيُّ مُصِيبةٍ خَبَطَتْهُم أَكْبَرُ مِنْ مُصِيْبَتِهِم؟! إِنَّهُمْ يَلْزَمُهُم تَجْهِيلُ العَلِيِّ الأَعْلَى جَلَّ جَلالُه؛ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهُم إِيَّاهُ بِجَهْلِهِ مَا لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَقَعَ، ومِنْ الجِهَةِ الْأُخْرَى عِلْمُهُ بِخِلافِ مُقْتَضَى عِلْمِهِ، وَهُوَ عَبَتْ وخُرُوجٌ

الله

عَنِ الحِكْمَةِ تَعَالَى ذُو الجَلالِ والإِكْرَامِ أَحْكَمُ الحَاكِمِين عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً، هُوَ سُبْحَانَهُ عَالِمٌ بِما كانَ وما يَكُونُ، وأمَّا الَّذي لَمْ يَكُنْ والذي لا يَكُونُ فَلَا يُقال: عَلِمَهُ، ولا يُقَالُ: جَهِلَهُ، ويَجُوزُ: أنَّهُ لو كانَ مَوْجُوداً لَعَلِمَهُ، أَو سَيُوجَدُ لَعَلِمهُ كَذَلِكَ. التَّلْمِيذُ: رَضِيَ اللهُ عَنْكَ، هَدَيْتَنِي إِلى أَصْوَأَ مِنْ حَاجِبِ الشَّمْسِ، إِذا ما هِيَ وَلَايَتُنا لِرَبِّنَا الْحَقِّ تَعَالَى؟ الأُسْتَاذُ: ولاَيَتْنَا لِمَوْلَانَا تَعَالى جَدُّهُ هُوَ انْتِمَارُنا بِأَوامِرِه، والانْتِهَاءُ عَنْ نَوَاهِيهِ. التَّلْمِيذُ: مَا هُوَ حَقُّ الوَلِيِّ عَلَى مَنْ تَوَلَّاهُ؟

الأستاذ: يُحِبُّه، ويُحِبُّ لَهُ مَحْبُوبَهُ لِنَفْسِه، ويَكْرَهُ لهُ مَكْرُوهَهُ لِنَفْسِهِ، ويُعَلِّمُهُ، ويُسَاعِدُهُ.

التَّلْمِيذُ: وَعَلَى العَكْسِ مَنْ يَبْرَأُ مِنْهُ؟

الأستاذ: نَعَمْ، حَقَّاً، إِنَّه عَلى العَكْسِ مُسْتَحِقُّ البَرَاءةِ، يُبْغَضُ، وَيُحْقَرُ لِعَدَاوَتِهِ لِلَّهِ

ومَعْصِيَتِه.

التَّلْمِيذُ: ما الَّذي يُطْلَقُ لِلْوَليّ مِنَ الدُّعاءِ؟ وَمَاذَا يَسْتَحِقُّ العَدُوُّ مِنْهُ؟ الْأَسْتاذُ: أَدْعُ لِوَلِيَّكَ بِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ولا تَدْعُ لِعَدُوِّ اللَّهِ بِخَيْرٍ أُخْرَوِيٌّ، وَيَجُوزُ بخَيْرِ الدُّنْيا مُدَارَاةً، وَمُكَافَأَةً، ومُدَافَعَةً

التَّلْمِيذُ: يَقَعُ لي أَنَّ الوَلايةَ تُتَصَوَّرُ بِأَلْفاظِ دُعَائِيَّةٍ، كَمَا أَنَّ البَرَاءةَ كَذَلِكَ، فَهَلْ هُوَ

كَذَلِكَ؟

الأستاذ: ما يَقَعُ لَكَ حَقٌّ بِلا شَكٍّ

التَّلْمِيذُ: لَوْ قَالَ لَهُ: يا مُسْلِمُ، أو: يا بارُّ، أَوْ يا تَقِيُّ، أَو نَحْوُ ذَلِكَ، أَو: إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الجَنَّةِ، فَهَلْ تُتَصَوَّرُ وَلَايَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفاظِ وَنَظَائِرِها؟

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 108