العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ١١١العقيدة الوهبية لأبي مسلم البهلاني الأستاذ: إِنْ كانَ مُوَجِّداً فَسَلّمْ عليه، وصَافِحْهُ إِنْ سَلِمَ القَلبُ مِنَ الحُبِّ الدِّينِيِّ وعَزّهِ فِي مَصَائِبِهِ، وإِنْ كَانَ مُشْرِكاً فَلَا تُسَلّمْ عَلَيْهِ، ولا تُعَلِّهِ إِلَّا بِمَا يُطَابِقُ التَّعْبِيرَ والأَمْرَ بالرّضا والمَوْعِظَةَ الحَسَنَةِ، وإِن سَلَّمَ فَقُلْ: وعَلَيْكَ. التلميذ: إنْ كانَ مُوَحَداً مُنَافِقاً، أو مُخَالِفاً، وَسَلَّمَ عَلَيَّ هَلْ أَرُدُّ عَلَيْهِ كَمَا أَرُدُّ عَلَى الأَوْلِياءِ بِمِثْلِ تَحِيَّتِهِ، أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا؟
الأستاذ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُولَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورُحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ، وَنَوَيْتَ أَمْرَ الدُّنْيا لِصْرُورَةٍ؛ فَلاَ عَلَيْكَ، وقَدْ قَالَ اللهُ عَزّ وجَلَّ {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا والتَّحِيَّةُ عَامَّةٌ.
واخْتَارَ الشَّرْعُ السَّلامَ، ومِثْلُه غَيْرُه، فَإِذَا قَالَ: مَسَّاكَ اللَّهُ بِخَيْرِ، أَو صَبَّحَكَ بِخَيْرِ، فَزِدْ لَهُ، أو اقْتَصِرْ عَلَى ما قَالَ، مِثْلَ أنْ تَقُولُ في الرَّدِّ عَلَيْهِ: مَسَّاكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ والعَافِية. وكُلُّ تَحِيَّةٍ جَائِزَةٍ فَإِنَّها تُرَدُّ، أو يُزَادُ عَلَيْهَا عَلَى وَجْهِ يَلِيقُ.
ولو قُلْتَ لَهُ فِي التَّعْزِيَةِ: عَظَّمَ اللهُ أَجْرَكَ، وجَبَرَ مُصِيبَتَكَ، ونَوَيْتَ أَمْرَ الدُّنْيا؛ لَمْ يَضِقْ عَلَيْكَ، والأَوْلَى تَرْكُ مِثْلِ هَذا إلى غَيْرِهِ مِنَ التَّعازِي، وفي مَنْدُوحةِ الكَلامِ
6
سَعَةٌ
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 111