العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

العقيدة الوهبية لأبي مسلم البهلاني تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} ومِنَ السُّنَّةِ قَوْلُه صلى الله عليه وسلم "قِفْ عَمَّا لا

تَعْلَم

التلميذ: لو تَشَاتَمَ اثْنانِ، أو تَقَاتَلا، ولَمْ أَعْرِفِ المُحِقَّ مِنْهُمَا مِنَ الْمُبْطِلِ، كَيْفَ أَصْنَعُ؟

الأستاذ: أتْرُكْ كُلَّا مِنْهُما عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ حُكْمِهِ مَعَكَ مِنْ ولايةٍ، أَو بَرَاءَةٍ، أو وُقُوفٍ، هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمَا، وأمَّا الفِعْلُ الوَاقِعِ مِنْهُما فَقِفْ عَنهِ، وَلَا تُرَتَّبْ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَقٌّ أو بَاطِلٌ. وإِذا تَبَيَّنَ لَكَ المُبْتَدِئ مِنْهُما بالشَّتْم أو القَتْلِ؛ وَجَبَ عَلَيْكَ أنْ تَبْرَأَ مِنْهُ، وَلَم يَكُنْ لَكَ حِينَئِذٍ أَنْ تَقِفَ عَن الفِعْلِ لِعِلْمِكَ أنَّه حَدَتْ مُوجِبٌ لِلْبَرَاءة.

التلميذ: لَوْ رَأَيْتُ فَاعِلَ فِعْلِ لا أَعْلَمُ حُكْمَ ذلكَ الفِعْلِ،

وقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي أَثْبُتُ مَعَ الفَاعِلِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، أَوَّلاً مِنْ حُكْمِ وَلايةٍ أو بَرَاءةٍ أو وُقُوفٍ، وأَنِّي أَقِفُ عَنِ الحُكْمِ

في فِعْلِه ذلكَ بَحَقِّ أو بَاطِلٍ، لكنْ هَلْ يَلْزَمُنِي السُّؤَالُ عَنْ حُكْمِ ذلكَ الفِعْلِ؟ الأستاذ: لا يَلْزَمُكَ السُّؤَالُ عَنْ حُكْمِ ذلكَ الفِعْلِ خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ لُزُومَهُ، لَكِنْ إِنْ شِئْتَ

السُّؤال، فلا يَكُنْ بِطَرِيقةِ إضافةِ الفِعْلِ إِلى فَاعِلِهِ بَعَيْنِهِ وَاسْمِهِ نَصَّاً، ولكِنْ أَوْرِدْهُ في صورة الإِسْتِفَادَةِ عَنْ حُكْمِ الفِعْلِ بِدُونِ إِسْنَادِهِ إِلى شَخْص فاعِلِهِ، مِثْلاً أنْ تَقُولَ: مَا الحُكْمُ فِيْمَنْ فَعَلَ كذا؟ أو تَقُول مَثَلاً: ما الحُكْمُ في مُتَوَلَّى لكُم فَعَل كذَا؟ لأنَّكَ إذا عَيَّنْتَ الفاعِل، وكانَ الفعْلُ مَثَلاً شِرْكاً أو زني، وجَبَتْ عَلَى سَامِعِكَ البَرَاءةُ مِنْكَ؛ إلا إِنْ حَضرَ مَعَكَ ثَلاثةً في الزّني أنتَ رَابِعُهُم، وقَالُوا كَقَوْلِكَ. وَقَدْ قُلْتَ قَبْلَ إِخْبَارِكَ: إِنَّ عِنْدَ هَؤُلاءِ الثَّلاثةِ ما عِنْدي، وإلا أنْ يَكُونَ عِنْدَك واحِدٌ فِي الشِّرْكِ يَقُولُ قَوْلَكَ

، فلَوْ كَانَ فِيهِم مَنْ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُه، أو لَمْ تَقُلْ: عِنْدَهم مَا عِنْدِي؛ وَجَبَتْ مِنْكَ البَرَاءةُ؛ لأنَّكَ قَاذِفٌ بِحُكْمِ الظَّاهِر، وكَذَا إِنْ لَمْ تَقُلْ فِي مَسْأَلَةِ الشِّرْكِ: عِنْدَ هَذَا مَا عِنْدِي، تَجِبُ مِنْكَ البَرَاءةُ، كَمَا تَجِبُ مِنَ الثَّلاثةِ المُصَدِّقِينَ لَكَ فِي الزَّني، ومِنَ الوَاحِدِ المُصَدِّقِ لَكَ فِي الشِّرْكِ إِنْ لَمْ تَقُلْ: عِنْدَ هَؤُلاءِ ما عِنْدِي، أو عِنْدَ هَذا ما عِنْدِي؛ لبُطْلَانِ شَهَادَتِكَ حِيْنَئِذٍ. وقَالُوا كَقَوْلِكَ كذلك إنْ كانَتْ شَهَادَتُهُم.

وإِنْ عَيَّنْتَ المُسْنَدَ إليه وَليّاً، كانَ إسْنَادُكَ ذَنْباً مُوجباً لِلْبَرَاءةِ مِنْكَ؛ إِلَّا إِنْ كَانَ مَعَكَ مَنْ يَقُولُ كَقَوْلِكَ، وكُنْتُما ممَّنْ تَجُوزُ شَهَادَتْه، وقُلْتَ: عِنْدَ هَذَا مَا عِنْدِي، قَبْلَ

إخْبَاركَ

التلميذ: لَوْ قَالَ المَسْؤُولُ: إِنَّ الفَاعِل كَافِرٌ أَبْرَأُ مِنْهُ؟

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 113