العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ١١٧6
العقيدة الوهسة
الفَصْلُ السَّادِسُ
الدَّرْسُ الأَوَّلُ
لأبي مسلم البهلاني
في المِثَلِ السِّتٌ وأَحْكَامِهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
التَّلْمِيذُ: وَجَدْتُ اللهَ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ مِلَلاً سِتّاً، فَبَيِّنْ لِي تِلْكَ المِثْلَ السَّتَّ الأُسْتَاذُ: أَجَلْ ذَكَرَ اللَّهُ سِتَّ مِلَلِ، شَرَعَ مِنْها سُبْحَانَهُ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِي مِلَّةُ الإِسْلامِ، وشَرَعَ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللهُ اليَهُودِيَّةُ المُخَالِفَةَ لِدِينِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، والنَّصْرَانِيَّةَ المُخَالِفَةَ لِدِينِ عِيْسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، وَشَرَعَ الصَابَوِيَّةُ المُخَالِفَةَ لَهُمَا
وشَرَعَ المَجُوسِيَّةَ، وشَرَعَ مِلَّةَ الإِنْكَارِ لِلْمُشْكِرِينَ اللهِ، أَو جَاهِلِيهِ، أَو مُنْكِرِي وَحْدَانِيَّتِه بِالْعِبَادَةِ، وكُلُّ ما عَدَا الإِسْلامِ مِلَكُ شِرْكٍ، وكُلُّ دائِنِ بِغَيْرِ الْإِسْلَامِ مُشْرِكٌ، ولِكُلّ ذِي مِلَّةٍ مِنَ المِلَلِ أَحْكامَ تَخُصُّهُ، وكُلُّهُم بَعْد بَعْثِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُشْرِكُونَ إِنْ بَلَغَهُم وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَلَوِ اتَّبَعُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ فِي غَيْرِ الإِيْمَانِ بِهِ وسَابِعَةُ المِلَلِ: المِلَّةُ الوَثَنِيَّةُ.
التَّلْمِيذُ: مَنْ كانَ مِنْهُم قَبْلُ بَعْثِ رَسُولِنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم؟ الأُسْتَاذُ خُذْ عِلْمَ سُؤَالِكَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ
{
وَالنَّصَارَى مَنْ أَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ: فَدَلَّتِ الآيةُ أَنَّ اليَهُودَ والنَّصَارَى والصَّابِئِينَ كَانُوا قَبْلَ بَعْثِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى صَوَاب فِي أَصْلِ المِلَّةِ، لَكِنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِمَا أَحْدَثُوهُ مِنْ عِبَادَةِ الصَّابِئَةِ لِلْمَلائِكَةِ أو مِنْ مُخَالَفَةِ وَاجِبِ التَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ، ومِنْ عَدَمِ الإِيْمَانِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله
6
عليه وسلم.
•
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 117