العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١١٨

العقيدة الوهبية التَّلْمِيذُ: ما أَصْلُ هَذِهِ التَّسْمِيَاتِ الثَّلاثِ؟

لأبي مسلم البهلاني الأُسْتَاذُ: سُمِّيَتِ اليَهُودُ لِتَهَوُّدِهِمْ فِي القِراءَةِ، أَوْ لِقَوْلِهِم {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ أَي تُبْنَا إِلَيْكَ، أو لإِتَّبَاعِ يَهُوذَا وَلَدِ يَعْقُوب، عُرِّبَ بِإِسْقاطِ الأَلِفِ، وَإِهْمَالِ الذَّالِ المُعْجَمَةِ. وسُمِّيَتِ النَّصَارِى نَصَارَى لِقَوْلِهم: (نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وهذا بَعِيدٌ، والأَقْرَبُ مِنْهُ نُزُولُهُمْ نَاصِرَةَ، وهي قَرْيَةً

وسُمِّيَتِ الصَّابِئُونَ صَابِئِينَ لِصُبُونِهِمْ مِنْ دِيْنِ إِلى دِيْنِ، أو لإخْتِيارِهِمْ مَطَايبَ التَّوْرَاةِ والإنجيل، وقَوْلِهِم: إِنَّا صَائِبُونَ، مِنَ الإِصَابَةِ، وَقُلِبَ صَائِبٍ إِلَى صَابِئ، لا لِقَوْلِهِم أَصَبْنَا؛ لأَنَّ هَذَا رُباعِيُّ، والصَّابِئ مِنَ الثَّلاثِيِّ، وَلَأَنَّهُ جَاءَ الصَّابِئُونَ بالهَمْز بَعْدَ البَاء، ولا هَمْزَةَ بَعْدَ بِاء أَصَابَ.

التَّلْمِيذُ: ما مَعْنَى إِخْتِيَارِهِم مَطَايِبَ التَّوراةِ وَالْإِنْجِيلِ؟

الأُسْتَاذُ أَخَذُوا مِنْها أَوْراداً ونَوَافِلَ، وعَزَلُوها، واعْتَنَوْا بِهَا، إِذْ لَوْ غَيَّرُوا الفَرائِضَ وَالْأَحْكَامَ والحَلالَ والحَرَامَ لَمْ يَنْفِ اللَّهُ عَنْهُمُ الْخَوْفَ وَالْحُزْنَ إِذَا آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

التَّلْمِيذُ: ما أَصْلُ تَسْمِيَةِ الْمَجُوسِ مَجُوساً؟

الأُسْتَاذُ: تَسْمِيةَ بإِسْمِ رَئِيسِهم بالفَارِسِيَّةِ مَكْؤُوس، أي: كَثِيرُ شَعْرِ الْأُذُنَيْنِ، عُرِّبَ بِقَلْبِ الكَافِ مِيْماً، وَنَقْلِ صَمَّةِ الهَمْزَةِ إليها، وحَذْفِ الهَمْزَةِ وَهُمْ عَبَدَةُ النَّارِ، والقَمَرَيْنِ، والنُّجُومِ، نَكَحُوا ذَواتِ المَحَارِمِ، وأَكَلُوا المَيْتَاتِ وَقِيْلَ قَدْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ فَضَيَّعُوهُ تَصْيِيْعاً كُلِّيّاً فَرُفِعَ، ولِقُرْبهم بذَلِكَ الكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُبِلَتْ جِزْيَتُهُمْ.

التَّلْمِيذُ: مَنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا في الآيةِ؟

الأُسْتَاذُ: المُشْرِكُونَ هُمْ عَبَدَةُ الأَصْنَامِ وغَيْرُهُم مِنْ مُنْكِري الأُلُوهِيَّةِ، والمُعَطَّلَةِ. والدَّهْرِيَّةِ، والطَّبَائِعِيَّة، ومُنْكِري البَعْثِ

والرُّسُلِ، وَلَهُمْ أَصْنَافٌ ومَذَاهِبُ.

التَّلْمِيذُ: مَنِ الْمُرَادُ بِالَّذِينَ آمَنُوا؟

الأُسْتَاذُ: هُمُ المُسْلِمُونَ المُتَّبِعُونَ لِرُسُلِ اللَّهِ وشَرَائِعِهِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى

يَوْم القيامة.

التَّلْمِيذُ: هَلْ تَلْزَمُ مَعْرِفَةُ تِلْكَ المِثَلِ وأَحْكَامِها؟

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 118