العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

العقيدة الوهسة لأبي مسلم البهلاني ولا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الكَبَائِرِ مِنَّا، وأَهْلُ الوُقُوفِ، أو تَجُوزُ مِنْ أَهْلِ الكَبَائِرِ فِي غَيْرِ كَبْيرَتِهِمْ، وذَلِكَ في غَيْرِ الوَلايةِ، والتَّكْفير، أو تجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ وُقِفَ عَنْهُم

أَقْوَالٌ.

ولَا تَجُوزُ شَهَادَةُ العَبْدِ وَلَوْ مُتَوَلَّى، ولا شَهَادَةُ المُتَوَلَّى الَّذِي فِيهِ خُلُقُ سُوءٍ، إِلَّا عَلَى رَأْي إِجَازَتِها مِنْ ذِي كَبِيرَةٍ فِي غَيْرِ كَبِيرَتِهِ

قالَ الرَّبِيعُ: ولا الوَلِيُّ القَاذِفُ إِذا تَابَ بَعْدَ إِقَامَةِ الحَدِّ، وَلَا تَجُوزُ مِنَ الْأُمَناءِ عَلَى الأَمْوَالِ المُؤْتَمَنِينَ فِيهَا،

ولَوْ اتَّصَفُوا بِهَا فِي غَيْرِها.

ويُدْعَى البَاغِي مِنَّا وَمِنَ المُخَالِفِينَ إِلَى تَرْكِ بَغْيِهِ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُوتِلَ حَتَّى يَفِيءَ إلى أمر الله.

ويَدْعُو الإِمَامُ مُخَالِفِينَا إِلى الحَق وولاية أَوْلِيائِنا، والبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ، أَعْنى مَنْ نَبْرَأُ مِنْهُ مِنَ الأَشخاص، وبالْجُمْلَةِ إلى وفاق مَذْهَبنا، وإِنْ تَابُوا دَعَاهُم إلى الإِنْقِيادِ لأَحْكَامِنا، ودَفْعُ الحُقُوقِ، وإِنْ أَبَوْا قَاتَلَهُم، ولا نَسْبِي مُوَحِّداً ولا نَغْنَمُ مَالَهُ، وَلا نُجْهِزُ عَلَى جَرِيحٍ مُوَحَدٍ، وَلا نَتَّبَعُه إِنْ فَرَّ، إِلَّا إِنْ كَانَ لَهُ مَعْقِلْ يَأْوِي إِلَيْهِ أو فئَةً حَامِيَةٌ؛ اتِّباعاً لِّلْحَدِيثِ.

والفِرَارُ مِنْ حَرْبِ البُغَاةِ مُطْلَقاً كَبِيرةٌ، كَمَا هُوَ في جهادِ الْمُشْرِكِينَ؛ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتال، أو مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ، إِلَّا إِنْ كانُوا فَوْقَ ضِعْفِنَا عَلَى الصَّحِيحِ، أو يَحِلُّ، والحُكْمُ مَخْصُوصٌ بِبَدْرٍ قَوْلَانِ

6

لَكِنْ إِنْ تَعَمَّدَ المُسْلِمُونَ مُحَارَبَةَ أَكْثَر مِنْ ضِعْفِهِمْ، ونَشَبَ القِتَالُ لَمْ يَجُزِ الفِرَارُ لِبَعْضٍ إِلَّا بِإِتَّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ، ولا نَسْلُبُ سِلَاحَ المُوَحّدينَ، وَلَا كِرَاعَهُم، وَلَا شَيْئاً مِنْ آلاتِ القِتَالِ كَرَصَاصِ البَنَادِقِ والبَارُودِ، ولا مِيْرَتَهُمْ بوَجْهِ اسْتِحلال، وتَأْخُذُ ذَلِكَ لِتَوْهِينِهِمْ، ثُمَّ تَرُدُّه إِلَيْهِمْ فِي الْأَمْنِ، أَو لِوَرَثَتِهِمْ، وَنَحْفَظُهُ أَمَانَةً لَا نَصْمَنُهَا إِلَّا بِتَضييعٍ، لَكِنَّ الرَّدَّ بِشَرْطِ تَوْبَتِهِم، أَوْ وَهْنِ شَوْكَتِهِم، وإِلَّا مَنَعْنَاهُ، بِلَا تَمَلُّكٍ. وزَعَمَ بَعْضُنَا أَنَّهُ يُبَاعُ، ويُدْفَعُ ثَمَنُه لِلْفُقَراءِ الحَاضِرِينَ الْحَرْبَ، وَقَدْ عَابَ صَاحِبُ المَوَاقِفِ مِنْ قَوْمِنا هَذا القَوْلَ عَلَى أَصْحَابِنَا لِخُرُوجِهِ إِلى تَحْلِيلِ مَالِ الْمُوَكِّدِ غَنْماً، ولا بَأْسَ فَفِي كُلِّ مَذْهَب مَقْبُولٌ ومَرْدُودٌ، عَلَى أَنَّ أَصْحَابَنَا لا يَعْمَلُونَ بِهَدًا، ولَمْ يُقْصَد بِهِ القَائِلُ غَنِيمَةً، بَلْ رَأَى أَنَّ تَقْوِيَةَ الفُقَراءِ المُحَارِبِينَ أَوْلَى بِهِ، وَلَا تَثْرِيبَ عَلَى أَصْحَابِنَا بِسَبَبٍ رَأْيِ لَأَحَدِهِمْ لا يَعْمَلُونَ بِهِ، وَلَوْ جَهِلَ أَصْحَابُهُ لَكَانَ فُقَرَاءُ المُسْلِمِينَ أَوْلَى بِهِ، قَالَ القُطْبُ: ولا أُسَلِّمُ الأَوْلَوِيَّةَ، بَلْ إِنْ جُهِلُوا فُقَراؤُهُمْ أَوْلَى بِهِ. اهـ وقَالَ بَعْضُنا: يُدْفَنُ مَا سُلِبَ مِنْهُمْ

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 120