العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ١٢٢العقيدة الوهبية
الدَّرْسُ الثَّانِي
لأبي مسلم البهلاني
فِي كَيْفِيِّةِ مُعَامَلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ
بسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
التّلْمِيذُ: مَا يَفْعَلُ الإمامُ مَعَ أُمَرَاءِ أَهْلِ الكِتابِ اليَهُودِ والنَّصَارَى وَالصَّابِئِيْنَ مُطْلَقَاً؟ الأُسْتَاذُ: يَدْعُوهُمُ الإِمَامُ بِدِعاية الإِسْلامِ عَلَى القَوْلِ الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: يَدْعُو أَهْلَ البَادِيَةِ وَاحِداً وَاحِداً، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَ لُغَتَهُمْ تَرْجَمَ لَهُ أَمِيْنٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَوْ أَمِيْنَانِ
قَوْلان.
التَّلْمِيذُ: ما الحُكْمُ فِيْهِمْ إِنْ أَبَوا الإِسْلَامَ؟
الأُسْتَاذُ: يَدْعُوهُمْ إِلى إِيْتَاءِ الجِزْيَةِ عَنْ يَدِ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
التّلْمِيذُ: إِنْ أَذْعَنُوا مَا حُكْمُهُمْ؟
الْأُسْتَاذُ: تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، وتُنْكَحُ إِلَيْهِم مُحْصَناتُ حَرَائِرِهِمْ، وَكَرَّهَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَرَاهَةً تَنْزِيْهِ لَمَّا كَثُرَتِ المُسْلِمَاتُ
التَّلْمِيذُ: هَلْ لِهَذَا النِّكَاحَ مِنْ شُرُوطٍ؟
الْأُسْتَاذُ: يَشْتَرِطُ عَلَيْهَا مُرِيدُ تَزْوِيْجها الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ، وَإِزَالَةً شَعْرِ العَانَةِ، وتَرْكَ الخَمْرِ، والخِنْزِيرِ، والصَّلِيْب.
التَّلْمِيذُ: قُلْتَ: الحَرَائِرُ المُحْصَنَاتُ، كَأَنَّ هَذَا الحَدَّ مُخْرِجٌ لِغَيْرِهِنَّ؟
الأُسْتَاذُ نَعَمْ، مُخْرِجٌ لِلأَمَةِ، وَهَل يُنَافِقُ مُستَحِلُها أم لا؟ قَوْلان، ومُخْرِجٌ لِلْمُسَافِحَةِ، وتَحِلُّ ذَاتُ الخِدْن، ويُحَافَظُ عَلَيْهَا بَعْدُ، ونَافَقَ مُتَزَوِّجُ أَمَةٍ، وثَبَتَ نَسَبُهُ، قِيْلَ: وَنَافَقَ مَنْ لَمْ يُحَرِّمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ إِلَّا لَحْمَهُ قِيْلَ: وَمَنْ أَحَلَّ الرَّبِيْبَةَ الكِتَابِيَّةَ الَّتِي لَمْ تُرَبَّ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ.
التَّلْمِيذُ: لَوْ أَذْعَنَتِ الكِتَابِيَّةُ لِتَصْوِيْبِ حُكْمِ الإِمَامِ في أَهْلِ مِلَّتِهَا دُونَ أَهْلِهَا وَقَوْمِها
المُحَارِبِيْنَ، كَيْفَ حُكْمُهَا؟
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 122