العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ١٢٣العقيدة الوهية لأبي مسلم البهلاني الْأُسْتَاذُ: لَيْسَتْ هَذِهِ مُحَارِبَةً فَيَحِلُّ نِكَاحُهَا وَذَبِيحَتُهَا وَبِعَكْسِهَا الْمُحَارِبَةُ لَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُهَا،
ولاَ تَحِلُّ ذَبِيْحَتُها وَقِيْل يَنْعَقِدُ لأَنَّها كِتَابِيَّةً حَرَّةٌ، مُحْصَنَةً، كَمَا قِيلَ::
بِحِلَّ ذَبِيحَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ المُحَارِبِينَ؛ لأَكْلِهِ صلى الله عليه وسلم ذَبِيحَةَ الْيَهُودِيَّةِ الْمُحَارِبَةِ الَّتِي سَمَّتْ لَهُ الشَّاةَ، ونَحْو ذَلِكَ وَقِيلَ: لا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ الصَّابِئِ وَلَوْ أَذْعَنَ لِلْجِزْيَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كِتَابِيَّاً.
التّلْمِيذُ: هَلْ تُجْعَلْ لأَهْلِ الذِّمَّةِ سِمَةٌ تُمَيِّزُهُم عَنِ المُسْلِمِينَ؟
الأُسْتَاذُ
: إِنْ دَخَلُوا فِي الذَّمَّةِ بِإِيْتَاءِ الجِزْيَةِ وُسِمَ اليَهُودُ بِالزَّنَانِيْرِ، يَشْدُّونَهَا فِي أَوْسَاطِهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَقِيْلَ فِي أَطْرَافِ أَرْدِيَتِهِمْ وَقِيلَ: وَبِخَواتِمَ مِنْ رَصَاصِ، وَأَجْرَاسِ يُعَلِّقُونَها فِي رِقَابِهِمْ قَالَ القُطْبُ: وَهَذَا ضَعِيفٌ لِلنَّهْيِ عَنِ النَّاقُوسِ. أَقْوَال.
التَّلْمِيذُ: ما هُوَ الزُّنَّارُ؟
الأُسْتَاذُ: الزَّنَّارُ بضَمِّ الزَّاي خَيْظٌ غَلِيظٌ فيه ألْوانٌ، يُشَدُّ فِي الوَسَطِ فَوْقَ الثياب، أو فيه لوْنُ السَّمَاءِ، يَزْعُمُونَ أَنَّهم يتذكّرون به، ولا يَكْرَهُونَ ذلك التّلْمِيذُ: مَا سِمَةُ النَّصَارَى؟
الأُسْتَاذُ: يُبْقَوْنَ عَلَى حَمْلِ عِصْيَتِهم الصِّغَارِ كَعَادَتِهِمْ.
التَّلْمِيذُ: كَيْفَ تَشْدُّ الذِّمِّيَّةُ زُنَّارَهَا؟
الأُسْتَاذُ قَالُوا: تَحْتَ ثِيَابِهَا، وفِيه أَنَّها سِمَةٌ غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ؛ إِلَّا إِنْ أَخْرَجَتْهُ مُتَدَلَّياً ظَاهِراً، والأَوْلَى القَوْلُ الثاني: فَوْقَ الثَّيَابِ.
التَّلْمِيذُ: كَيْفَ سِمَةُ الصَّابِنَة؟
الأُسْتَاذُ: إِحْدَى عَلَامَتَي أَهْلِ الْكِتَابِ؛ لاتَّحادِ أَحْكَامِهِمْ.
التَّلْمِيذُ: ماذا يُفْعَلُ بِبُيُوتِ عِبَادَتِهِمْ؟
الأُسْتَاذُ تُهْدَمُ مُطْلَقَاً، أو ما بَنَوْهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ قَوْلَانِ
التَّلْمِيذُ: مَا الْمُرَادُ بِمَا بَعْدَ الإِسْلَامِ؟
الأُسْتَاذُ: هُوَ مَا بَعْدَ فَتْحَ بَلَدِهِمْ، فَمَا بَنَوْه سَابِقاً عَلَى الفَتْحِ يُهْدَمُ عَلَى الْأَوَّلِ، ولا
عَلَى الثَّانِي.
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 123