العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

العقيدة الوهسة

ة

لأبي مسلم البهلاني

الأُسْتَاذُ: كَلاً، لا يُتْرَكُونَ يُظْهرُونَها، وَلاَ كَرَامَةَ، يَمْنَعُهُمُ الْإِمَامُ عَنْ إِظْهَارِها كَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَأَكْلِ الْخِنَزِيْرِ، وَدُعَائِهِمْ إلى الكُفْرِ، وذَمّ الإِسْلامِ، والقَدْح فِي نُبُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَرِسَالَتِهِ التَّلْمِيذُ: لَوْ أَنَّ مُسْلِمَا أَفْسَدَ عَلَيْهِم خَمْرَهُم، أَو آنِيَتَهُمْ لَهَا دَاخِلَ الْبَيْتَ، مَاذَا عَلَيْهِ؟ الأُسْتَاذُ: يَغْرَمُ مَا أَفْسَدَهُ دَاخِلَ الْبَيْتِ، وقِيْلَ: لا دَاخِلَهُ وَلاَ خَارِجَهُ، وَمَا حَلَّ عِنْدَهُمْ يُقَوَّمُهُ العُدُولُ، ويَغْرَمُهُ وَلَوْ عُدُولُهُم.

التَّلْمِيذُ: أَحْدِسُ أَنَّهُمْ يَمْنَعُهُمُ الإِمَامُ مِنْ أَشْيَاءَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِي صَبْطُها؟ الْأُسْتَاذُ: نَعَمْ، إِنَّ حِدْسَكَ صَادِقٌ؛ يَمْنَعُهُم مِنْ رَفْعِ أَصوَاتِهِمْ مَعَ مَوْتَاهُمْ، وَإِظْهَارِ النَّارِ فِي طُرُقِ المُسْلِمِينَ، أَوْ أَسْوَاقِهِمْ، وَمِنْ مُجَاوَرَتِهِمْ بِمَوْتَاهُمْ، وَمِنْ شِرَاءِ سَبَايَا المُسْلِمِينَ، ومِنْ مَنْعِ مُرِيدِ التَّدَيْنِ بِالإِسْلامِ مِنْهُمْ، وَمِنْ نَقْشِ خَوَاتِمِهِمْ بِالعَرَبِيَّةِ، ومِنْ إِمْسَاكِ السلاح، ومِمَّا يُسَمُونَهُ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ وَلَوْ فِي الْأَبْنِيَةِ السَّابِقَةِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمِنَ النَّدَاءِ لَهَا. ومِنْ ضَرْب النَّاقُوس وَالأجْرَاس، إِلا ضَرْباً خَفِيفاً في كَنَائِسِهِمْ، وَمِنْ بَيْعِ الرِّبَا، ورُكُوبِ الخَيْلِ، ولا صَيْرَ بِالْبِغَالِ والحَمِيرِ، لَكِنْ عَرَضَاً بِالبَرَاذِعِ دُونَ السُّرُوج، ومِنَ اسْتِعْلاء أَبْنِيَتِهِمْ فَوْقَ أَبْنِيَةِ المُسْلِمِينَ؛ إِلَّا مَا تَمَلَّكُوهُ عَالِياً، وَقِيْلَ: يُمْنَعُونَ مِنْ تَمَلُّكِها

ومِنْ ولايةِ شَيءٍ مِنْ أُمُور المُسْلِمِينَ، وَمِنَ التَّصَدُّرِ فِي مَجَالِسِ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْ مُجَالَسَتِهِمْ؛ حَذَراً مِنْ نُزُولِ اللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ، حَتَّى مِنْ مُصَاحَبَتِهِمْ فِي الطَّرِيقِ؛ إِلَّا أَنْ تَسْتَكْرِي دَابَّتَهُ، أَوْ تُؤَخِّرَهُ دَلِيلاً، أو حَامِلاً مَتَاعَاً؛ بِشَرْطِ أَنْ تَتَقَدَّمَهُ بِكَثِيرٍ خَشْيَةَ حُلُولِ الخِزْيِ عَلَيْهِ، فَيَشْمَلَكَ وَلَا خَيْرَ فِي مُرَافَقَةِ مَلْعُونِ وَأَنْ يُمْنَعُوا مِنْ مُقَامِ مَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الحِجَازِ، وَمِنْ إظْهَارِ كُتُبِهِمْ فِي أَسْوَاقِ المُسْلِمِينَ، وَأَنْدِيَتِهِمْ، وَطُرُقِهِمْ، ومِنْ إِظْهَارِ الصَّلِيبِ، ومَنْ أَظْهَرَهُ كُسِرَ عَلَى رَأْسِهِ، وَمِنَ الْمُوْاكَلَةِ، وَالمُشَارَبَةِ، والمُحَادَثَةِ، والمُجَالَسَةِ، لأَنَّ مُجَالَسَةَ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ ومَقَتَهُ مُخَاطَرَةٌ، وَتَعْرِيْضٌ للنِّقْمَةِ، والعِيَاذُ بِاللهِ.

نَعَمْ تَفْتَقِرُ لِدَاعِ لَا غَنَاءَ عَنْهُ كَبَيْعِ، وَشِرَاءٍ، وَمَوْعِظَةٍ وَسُؤَالٍ عَنْ مُهِمْ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ دُخُولِ المَسَاجِدِ، ومَوَاضِعِ الصَّلاةِ المُعَدَّةِ لَها، ومَجَالِسَ الخَيْرِ؛ كَالْمَجَالِسِ الَّتِي تُعْقَدُ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، أَوْ لِلْمُشَاوَرَةِ فِي أَمْرِ الإِسْلامِ، أَوْ لِلْقِرَاءَةِ، أَوْ مِنْ مَوْضِعِ تُرْجَى بَرَكَتُه، وإِنْ دَخَلُوا نَهَوا، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا ضُرِبُوا.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 124