العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥العقيدة الوهبية
FNNENENENEX
لأبي مسلم البهلاني
التَّلْمِيذُ: هَلْ يُنْهَوْنَ عَنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ وَالكُتُبِ؟
الأُسْتَاذُ: قَوْلان، ويُنْهَوْنَ عَن الجَهْر بالتَّوْراةِ والإِنْجِيلِ، ويُلْجَؤُونَ إِلى ضِيْقِ، ولا يُبْدَؤُونَ بالسَّلام، فَإِنْ سَلَّمَ اليَهُودِيُّ، أَوْ المُشْرِكُ مُطْلَقاً، قَوْلانَ؛ رُدَّ
الطَّرِيقِ
له: عَلَيْكَ مَا قُلْتَ
وفِيهِ أَنَّهُ رُبَّمَا أَرادَ الخَيْرَ، فَيَكُونُ قَدْ دَعَا لَهُ بِالخَيْرِ في الرَّدِّ، فالوَاضِحُ أَنْ يُقَالَ فِي الرَّدِّ: عَلَيْكَ ما تَسْتَحِقُ لِشِرْكِكَ، وكَذَا غَيْرُ الذَّمِّيِّ في الصحْبَةِ، والإِسْتِنْجَارِ، ومَنْع ما يَمْتَنِعُ فِعْلُهُ مَعَ الذِّمِّيِّ، ويُجْبَرُونَ عَلَى التَّوْحِيدِ إِنْ دُعُوا إِلَى كَلِمَتِهِ، كَمَا لَوْ قَالُوا لِغَيْرِهِمْ، أو قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ما لَكُمْ لا تُؤْمِنونَ؟ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ فِي الإِنْجِيلِ أَوْ التَّوْرَاةِ، أَوْ مَرُّوا بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ أَوْ كَتَبُوها، أَوْ صَوَّبُوها، أو بلغوا فيها إلى ما أَنْكَرُوا، أَوْ أَقَامُوا الصَّلاةَ، أو أذَنُوا، أو اسْتَقْبَلُوا القِبْلَةَ خَاصَّةً، أو عَامَّةً لِصَلَاتِهِمْ، أو للدُّعَاءَ، أو لأمْرِ مُهم تَبَرُّكاً بِها، لا إِنْ نَهَوْا عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، أَو حَكَوْهَا عَنْ غَيْرِهِمْ، أو خَطُّوها، أو هَجُوها، ويُمْنَعُونَ مِنْ لُبْس العَمَائِمِ، والطَّيَالِسَةِ، والقَلَنْسُوَاتِ.
التَّلْمِيذُ: إِنْ مَنَعُوا الْجِزْيَةَ، كَيْفَ يَكُونُ حُكْمُهُمْ؟
الأُسْتَاذُ: حُكْمُهُم مُحَارِبُونَ، يُقَاتِلُهُمُ الإمامُ، ويَسْبِيْهِمْ، وَيَغْنَمُ أَمْوَالَهُمْ، وَحِيْنَئِذٍ يَحْرُمُ طَعَامُهُمْ، وَذَبَائِحُهُمْ، ونِكَاحُ حَرَائِرِ مُحْصَنَاتِهِمْ، وَبِهِ الْعَمَلُ وَقِيْلَ تَحِلُّ ذَبِيْحَتُهُمْ وَلَوِ امْتَنَعُوا، أو حَارَبُوا، ووَجْهُ هَذَا الإِكْتِفَاء بِاسْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَادَّعَائِهِمْ
التَّلْمِيذُ: ما حُكْمُ صَيْدِ كِلابهمُ المُعَلَّمَةِ؟
الأُسْتَاذُ: حُكْمُهُ تَابِعٌ لِحُكْمِ ذَبَائِحِهِمْ
التَّلْمِيذُ: هَلْ تَجُوزُ لِلإِمَامِ مُصَالَحَتُهُمْ؟
الأُسْتَاذُ: تَجُوزُ لَهُ مُصَالَحَتْهُمْ قَبْلَ القِتَالِ وَبَعْدَهُ مِمَّا يَرَاهُ مَصْلَحَةً
التَّلْمِيذُ: ما حُكْمُ المَجُوسِ؟
الأُسْتَاذُ: كَأَهْلِ الكِتابِ إِلا فِي حِلَّ ذَبَائِجِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَلَوْ أَعْطُوا الجِزْيَةَ. التّلْمِيذُ: ما حُكْمُ مُحَلِّل نِكاح البَالِغَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ؟
الأُسْتَاذُ: هُوَ مُشْرِكٌ لِقَوْلِهِ تعالى {وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ.
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 125