العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

العقيدة الوهبية التَّلْمِيذُ: ما حُكْمُ مُحَلِّلِ غَيْرِ البَالِغَةِ؟

لأبي مسلم البهلاني

الأُسْتَاذُ: مُحَلَّلِ الطَّفْلَة منهم مُنَافِقٌ؛ إذْ لا يُحْكَمُ عَلَيْها بِالشَّرْكَ، سَوَاءٌ مِنْ أَهْلِ الكِتاب المُحَارِبيْنَ، أَوْ غَيْرِ المُذْعِنيْنَ لِلْجِزْيَةِ، أو كانَتْ مِنَ الْمَجُوسَ، وَسَائِرِ المُشْرِكِينَ؛ لِوُجُوبِ الوُقُوفِ فِي الأَطْفَالِ، وَمُتَوَلّي أَطْفَالِ المُشْرِكِينَ مُطلقاً أَجَازَ نِكَاحَ الطَّفْلَةٍ وَلَوْ حَارَبَ أَهْلُها أَوْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الكِتَابِ؛ إِذْ لَا يُطْلَقُ عليها أنها

مُحاربة.

التَّلْمِيذُ: كَيْفَ يُحْكَمُ عَلَى الذَّمَّيَّ كِتَابِيَّاً كَانَ أَوْ مَجُوسِيَّاً؛ بِأَنَّهُ قَدْ نَقَضَ العَهْدَ؟ وَمَا حُكْمُ نَاقِضِ الْعَهْدِ؟

الأُسْتَاذُ: يَنْتَقِصُ بِمَنْعِ الْجِزْيَةِ، وَمَنْع أيِّ شَرْطٍ مِنَ السُّرُوطِ اللَّازِمَةِ عَلَى الذَّمِّيِّ، وبِالدَّلالةِ عَلَى عَوْرَاتِ المُسْلِمِينَ، وإِظْهَارِ عَيْنٍ إِلى الكِفَّارِ، وَضَرْبٍ مُوَفِّدٍ، وَقَتْلِهِ عَلَى دِيْنِهِ، وَبِسِفَاحٍ مَعَ مُوَحدَةٍ، وَبِتَزَوجِ بِهَا.

التّلْمِيذُ: مَا حُكْمُ النَّاقِض؟

الأُسْتَاذُ: يُقْتَلُ أَوْ يُسْتَبْعَدُ أَوْ يُجْبَرُ عَلى الإِسْلامِ، فَإِنْ أَبَى قُتِلَ أَوْ اسْتُرِقَ.

التَّلْمِيذُ: مَا يَفْعَلُ الإمامُ مَعَ جَاحِدِ اللَّهِ وَعَبَدَةِ الْأَصْنَامِ؟ الأُسْتَاذُ: يَدْعُوهُمْ إِلى الإِسْلَام عَلَى حَدٌ ما مَرَّ، فإِنْ أَبَوا قَاتَلَهُمْ، وَسَبَاهُمْ، وَغَنِمَهُمْ، ولا تُسنبَى قُرْيشٍ، أَوْ لا يُسبَى سَائرُ العَرَبِ أَيضاً؛ لِحُرْمَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَسَبِهِ، أَوْ يُسْبَوْنَ كُلُّهُمْ بِدَلِيلِ سَبْي هَوَازِنَ، وأَسْرِ العَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

وَإِلْزَامِهِ الفِدَاءِ عَنْهُ، وَعَن ابْنِ أَخِيْهِ عَقِيلٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ أَقْوَالٌ.

وَيُسْبَى مَنْ لَمْ يَنَلْهُ نَسَبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُ غَسَّانَ وَلَخْمٍ وَجُذَامِ. ويُقْتَلُ جَرِيحُ غَيْرِ الْمُوَحَدِيْنَ، ولا يُقْتَلُ صَبِيٌّ، فَإِنْ قَاتَلَ دُوفِعَ، فَإِنْ تَلِفَ بِالمُدَافَعَةِ فَلا بأس، ولا تُقْتَلُ امْرَأَةٌ، فَإِنْ قَاتَلَتْ قُتِلَتْ، ولا يُقْتَلُ شَيْخٌ هَرِمٌ إِلَّا مُدَبِّرٌ أَمْرَ الْحَرْبِ

التَّلْمِيذُ: ما الْحِكْمَةُ فِي سَبْي الْأَطْفَالِ؟

الأُسْتَاذُ: قِيْلَ لِيَجُرَّهُمْ إلى الإِسْلَام وَقِيلَ: رِقٌ يَتَقَوَّى بِهِمْ بَيْتُ الْمَالِ وَقِيْلَ اسْتِعْبَادُهم نَظَرْ لَهُمْ لَمَّا قُتِلَ آبَاؤُهُمْ قالَ القُطْبُ: لَيْسَ هَذَا مُطَّرداً وأَقُولُ تُحْتَمَلُ

الحِكْمَةُ فِي الكُلِّ.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 126