العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٣١

العقيدة الوهبية

الْفَصْلُ السَابِعُ

الْدَرْسُ الأَوَل

فِي قَوَاعِدِ الدِّينِ

لأبي مسلم البهلاني

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

التلميذ: مَا هَيَ قَوَاعِدُ الدِّيْنِ؟

الأستاذ: قَوَاعِدُ الدِّيْنِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَفَرَّعَ عَنْهَا أَرْبَعَةُ.

التلميذ: مَا هِيَ الْقَاعِدَةُ الأُولَى؟

الأستاذ: هِيَ: الْعِلْمُ، وَالْوَاجِبُ مِنْهُ مَا دَخَلَ وَقْتُهُ كَالتَّوْحِيدِ بِالْبُلُوعْ وَالْعَقْلِ، وَالظُّهْرِ بِالزَوَالِ، وَالصَّومُ بِدُخُولٍ رَمَضان، وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ بِقِيَامِ الْحُجَّةَ، وَصفَةُ الله بالْخُطُور وَالْسُؤَال عَنْهَا، وَكَالْفِعْلَ بِالْمُقَارَفَةً. وَقِيْلَ لا يَلْزَمُهُ الْعِلْمُ بِهَا، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ، وَالرِضَا، وَالأَمْرُ، وَالنَّهيُ، وَالتَخْطِنَةُ، وَالتَّصْويبُ، وَكَفَرْضِ الْكِفَايَةِ بِعَدَمِ عِلْمِهِ مِنَ النَّاسِ.

:التلميذ مَا الْأَصْلُ فِي الْعِلْمِ الْوَاجِبِ؟ الأستاذ: كُلُّ الأُصُولِ الثَلَاثَةُ أَصْلُ لِوُجُوبِ طَلَبِ الْعِلْمِ، لَأَنَّ الْأُمَةَ بِأَسْرِهَا أَجْمَعَتْ عَلَى وُجُوبِ طَلَبِ الْعِلْمِ الْوَاجِبِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَصَحَ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - "طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةً عَلَى كُلَّ مُحْتَلِم." التلميذ: لَعَلَّ الأَمْرُ فِي الآيَةِ وَالْحَدِيْثِ لِلْتَرْغِيْبِ؟ الأستاذ: كَلَّا، قِفْ عَلَى حَدَّكَ، وَإِيَّاكَ وَهَذِهِ التَعْلِيْلَاتِ الَّتِي أَخْشَى مِنْهَا أَنْ تَرْمِيْكَ إِلَى الْتَّعَلُقِ بِالْشُبُهَاتِ، وَبِحَقِ أَقْطَعُ لَكَ أَنَّ الأَمْرَ إِذَا وَرَدَ كَانَ لِلْوُجُوبِ، إِنْ تَجَرَّدَ عَنْ قَرِيْنَةٍ. . قرينة تُخْرِجُهُ عَنْهُ إِلَى التَّرْغِيْبِ. هَذَا مَذْهَبْنَا، وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْمُخَالِفِيْنَ فِي الْأَمْرِ

الْمُجَرَّدِ. التلميذ: مَا دَلِيْلُ الْمُدَّعِي؟

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 131