العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣العقيدة الوهبية الأستاذ: قَوْلَان.
لأبي مسلم البهلاني
التلميذ: لَوْ دَانَ بِتَحْرِيْمِ الْمُحَرَّمِ، إِلَّا أَنَّهُ انْتَهَكَهُ مَعْ دَيْنُوْنَتِهِ بِأَنَّ فَاعِلَهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ أَوِ الْفَاعِلُ لَمَا دَانَ بِتَحْرِيْمِهِ، وَلَمْ يَدْرِ مَا قَوْلُ الْمُسْلِمْيِنَ فِيْهِ أَكَفَرَ أَمَ دُوْنَهُ لِضِعْفِهِ
علماً، أو شبهةٍ؟ الأستاذ: لا يَجِبُ عِنْدَنَا.
6
التلميذ: هَلْ يَجِبُ الْعِلْمُ بِكُفْرِ الْمُصْرِ وَالْرَاجِعِ عِنْ عِلْمِهِ بِصِفَةِ نَبِيِّ، أَو رَسُوْلٍ، أَو مَلَكِ، أَو عَنْ عِلْمِهِ بِوَلَايَةٍ أَو بَراءَةٍ، أَو عَنْ عِلْمِهِ بِحُكْمَ بِلَا مُزِيلٍ لَهُ عَنْهُ، أَو عَنْ حِفْظِ الْقُرْآنِ، حَتَّى لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْشِعْرِ، أَو عَنْ حِفْظِهِ وَلَوْ فَرَزَهُ مِنَ الْشِعْرِ عَلَى الْصَحِيح؟ الأستاذ: لا يَسَعُ جَهْلُ كُفْرِهِ كُفْرَ نِعْمَةٍ، إِلَّا أَنَّهُ قِيْلَ: إِنَّ النِسْيَانَ الْمُحَرَّمَ لِلْقُرآنِ هُوَ تَرْكُ الْعَمَلِ بِمَا فِيْهِ، وَلَو مَعْ حِفْظِهِ، وَيَرِدُ هَذَا الْقَوْلُ: "لَمْ أَرَى ذَنْبَاً أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبٍ نَاسِي الْقُرْآنِ" فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي تَرْكِ الْحِفْظِ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ الْعَمَلُ، وَأَنَّ تَارِكَ الْعَمَلِ بِمَا فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ذَنْباً مِنَ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ الْتَارِكِيْنَ الْعَمَلَ بِمَا فِي كُتُبِهِمْ،
وَأَعْظَمُ ذَنْباً مِمَّنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِمَا فِي الْسُنَّةِ. التلميذ: لَوْ نَسِيَ الْقُرْآنَ بسَبَبٍ مَرَضٌ أَلَا يُعْذَرُ؟
الأستاذ: يُعْذَرُ بِمَا يَفُوتُ طَاقَتَهُ.
التلميذ: إِذا يَجِبُ تَعَلَّمُ عِلْمُ الْعَرُوضِ لِيَفْرِزَ بِهِ بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالشِعْرِ؟
الأستاذ: لا تَقُولُ يَجِبُ، وَلَكِنَّهُ يَتبع. مَعْرِفَةُ عِلْمِ الْعَرُوضَ وَالْقَوَافِي، لِفَرْزِ الْقُرْآنِ عَنْ الْشِعْرِ، وَمِنْ مَسَائِلِ الْعَرُوضِ أَنَّ الْكَلَامَ لا يَكُونُ شِعْرَاً إِلَّا بِوَزْنِهِ قَصْداً عَلَى أَنْ يَقْرأْ شِعْراً، فَخَرَجَ مَا خَلَقَهُ اللهُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى وَزْنِ الْشِعْرِ، وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَقْرأْ شِعْراً، وَذَلِكَ تَحْرِيرُ الْمَقَامِ. التلميذ: سَأَلْتُكَ يَا أُسْتَاذِي الْعَزِيزِ عَنْ وُجُوبِ الْعِلْمِ إِجْمَالاً بِالْسُؤَالِ بِكُفْرِ مَنْ أَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللهُ إِلَى نِهَايَةِ الْسُؤَالِ، وَعَرَفْتُ جَوَابَكَ عَنْهُ، فَلَو عَلِمَ بِالْتَفْصِيلِ أَنَّ زَيْداً مُسْتَحِلٌ لِكَذَا، أَو مُصِرٌّ عَلَى كَذَا، أَو رَاجِعٌ عَنْ عِلْمِهِ بِكَذَا، فَهَلْ يَلْزَمُهُ تَكْفِيْرُهُ؟ الأستاذ: لا يَلْزَمُهُ تَكْفِيْرُهُ حَتَّى يَعْلَمٍ أَنَّ فِعَلَهُ كَبِيرَةً، أو يَكُونُ فِعْلَهُ شِرْكَاً. وَقِيْلَ:
يَجِبُ تَكْفِيرُ الْمُحِل، وَالْمُصرّ، وَالْرَاجِعُ عَنْ عِلْمِهِ.
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 133