العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٣

العقيدة الوهسة

الدَّرْسُ الثَّانِي

التَّعرِيفُ بِعِلْمِ التَّوحِيدِ

بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

التَّلْمِيذُ: مَا هُوَ التَّوحِيدُ لُغَةً؟

لأبي مسلم البهلاني

الأستاذ: هُو تَفْعِيلٌ، مِنْ وَحدتُ الشَّيْءَ أُوَحدَه، إِذَا جَعَلْتُهُ وَاحِداً، أي: فَرْداً، فالتَّوحِيدُ هو التَّفْرِيدُ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ الإِفْرَادُ.

التلميذ: ما التَّوحيد في الشرع؟

الأُسْتَاذُ: هُو إِفْرَادُ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ، وأَقْوَالِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَعِبَادَتِهِ، وسَائِرِ كَمَالَاتِهِ، أي: اعْتِقَادُ كَوْنِهِ مُفْرَداً في ذلك كُلِّهِ، لا يُشَارِكُهُ فِيهِ شَيْءٌ مَا بِأَيِّ وَجْهِ كان، مَعَ الإِقْرَارِ بِذَلِكَ، واعْتِقَادِ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللَّهِ الأَمِينُ، وَرَسُولُهُ الْمُبِينُ؛ إلى الإِنْسِ وَالْجِنِّ أَجْمَعِينَ، وأَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّين، وأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِ الْعَالَمِينَ، وأَنَّهُ بَلَغَ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ إِلى الأَنَامِ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَى دَارِ السَّلَامِ، وَأَعَدَ لَهُ الإِكْرَامَ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ، والإِقْرَارُ بِذَلِكَ كُلِهِ أَيْضًا، فَهَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلاثَةُ لابُدَّ مِنْ اعْتِقَادِهَا، والإِقْرَارِ بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ أَحْوَالِ البُلُوغ.

التَّلْمِيذُ: إِنَّ اعْتَقَدَها وأَقَرَّ بِهَا كَيْفَ يَكُونُ حِيْنَئِذٍ حُكْمُهُ؟ الأستاذ: حِينَئِذٍ يَكُونُ مُوَحّداً عِنْدَ اللهِ وعِنْدَ الْخَلْقِ، وتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُوَهِّدِينَ، مِنْ نَحْوِ السَّلَامِ عَلَيْهِ، وَرَدِهِ عَلَيْهِ، وإِرْثِهِ لِنَحْو أَبِيْهِ، وغَسْلِهِ إِذا مَاتَ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنِهِ مَعَ المُسْلِمِينَ، والإِرْثِ فِي مَالِهِ، وحُرْمَةُ قَتْلِهِ وَغَنْمٍ مَالِهِ وَسَبْيُّ

ذُرِّيَّتِه.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 3