العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

العقيدة الوهبية

لأبي مسلم البهلاني الدَّرْسُ الثَّانِي

فِي مُخَالَفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْحَوَادِثِ

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

التلميذ: ما مَعْنَى: هُو شَيْءٌ لَا كَالأَشْياءِ؟.

الأستاذ: حَقِيْقَةُ الشَّيْءِ عِنْدَنَا هُو مَا يُخْبَرُ عَنْهُ، وقُلْ إِنْ شِئْتَ: الشَّيءُ مَا وُجِدَ

وبَقِي، ومَا وُجد وفنِي، وَمَا يُوجَدُ.

وعِنْدَ الْأَشْعَرِيَةِ: هو المَوْجُودُ، والمَعْدُومُ عِنْدهُم لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَعِنْدَنَا شَيْءٌ مَعْدُومٌ، والعَدَمُ عِنْدَنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَهُو سُبْحَانَهُ لِوُجُودِهِ وبَقَائِهِ ووَصِحَّةُ الْإِخْبَارِ عَنْهُ شَيْءٌ، لَكْنَّهُ لا يُشْبِهُ شَيْئَاً مِنَ الْأَشْيَاءِ، ولا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَاجِبَةٌ لَهُ الوُحْدَةَ فِي ذَاتِهِ وصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وأَقْوَالِهِ وعِبَادَتِهِ، فَلَا ثَانِيَ لَهُ تَعَالَى فِي ذَاتِهِ، وَلَا ذَاتُهُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَجْزَاءِ، ولا صِفَاتُهُ مُتَعَدِّدَةٌ مِنْ جِئْسِ وَاحِدٌ، ولَيْسَ لَهُ تَعَالَى شَرِيْكَ فِي

صفة من صفاته، ولا شريكَ لَهُ مُعَاوِنٌ لَهُ فِي أَفْعَالِهِ، وَلَا كَلَامُهُ يُشْبِهُ كَلَامَ المَخْلُوقِيْنَ، ولا هُو فِي اسْتِحْقَاقِ العِبَادَةِ لَهُ يَشْتَرِكُ مَعَهُ مَعْبُودٌ غَيْرُهُ بِحَقَّ.

التلميذ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تُعْلَمُ وَحْدَةُ ذَاتِهِ؟

الأستاذ: وَحْدَةُ ذَاتِهِ سُبْحَانَهُ بِمَعْنَى عَدَمِ التَّرْكِيْبِ مِنْ أَجْزَاءَ، فَتُعْلَمُ مِنْ مُخَالَفَتِهِ

سُبَحَانَهُ لِلْحَوَادِثِ.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 33