العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٤٢العقيدة الوهبية لأبي مسلم البهلاني الأستاذ: تَتَعَلَّقُ قُدْرَتْهُ - سُبْحَانَهُ - بِالْمُمْكِنَاتِ مُطْلَقاً، ولا يُقَالُ إِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالمُسْتَجِيْلَاتِ قَطْعَاً، لَيْسَ لِقُصُورِ فِي نَفْسِ القُدْرَةِ، لَكِنْ القُدْرَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ
لاستحالته.
التلميذ: هَلْ تَتَعَلَّقُ إِرَادَتْهُ بِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ؟
الأستاذ: كَلَّا، لا تَتَعَلَّقُ الإِرَادَةُ بِمَتْرُوكِهَا السَّابِقِ فِي العِلْمِ عَدَمُ
التلميذ: هَلْ يَعْتَقِدُ أَنَّ المُمْكِنَاتِ تَنْفَعِلُ لِلَّهِ لَا بِاخْتِيَارِهِ؟
الأستاذ: بَلَى، تَعْتَقِدُ ذَلِكَ فِرْقَةً صَالَّةٌ مَلْعُونَةٌ مُشْرِكَةً، قَالُوا: إِنَّ الْمَوْجُودَاتِ انْفَعَلَتْ بِالتَّعْلِيْلِ لا بِالاخْتِيَارِ، كَمَا تَحْرِقُ النَّارُ ويُجَمِّدُ البَرَدُ، فَقَالُوا فِي حَقِهِ - تَعَالَى إِنَّهُ العلَّةُ الأولى وإِنَّهُ عِلَّةُ العِلَل، وهَذَا شِرْكٌ مِنْ قَائِلِهِ - والعِياذُ بِاللَّهِ - يَرُدُّهُ عَلَيْهِم العقلُ والشَّرْعُ، فَلَا يَكُونُ كَائِنْ إِلَّا بِإِرَادَتِهِ
واخْتِيَارِهِ، كَمَا أَرَادَهُ - سُبْحَانَهُ - ولا يَتَأْخَرُ مَعْدُومٌ عَنِ الوُجُودِ إِلَّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَرِد وُجُودَه، فَلَهُ - سُبْحَانَهُ - التَّرْجِيْحُ والاخْتِيَارُ والتَّخْصِيْصُ.
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 42