العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٤٤العقيدة الوهسة
لأبي مسلم البهلاني
بِطَاعَتِهِ، وجَعَلَ بَعْضُهم المَدِينَةَ مِنْ هَذا البَابِ والحَاصِلُ أَنَّ دِيْنَ اللَّهِ الَّذِي تَعَبَّدَ بِهِ
عِبَادَهُ هُو الإِسْلَامُ.
التلميذ: ماهِي أُصُولُ هَذَا الدِّين؟
الأستاذ: أُصُولُ الدِّينِ ثَلاثةُ: الإِيْمَانُ الإِسْلامُ، والسُنَّةُ.
التلميذ: ماهو الإيمانُ لُغَةَ؟
الأستاذ: هو التَّصْدِيقُ، شَاهِدُهُ قَولُهُ تَعَالى (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنِ لَنَا)، أي: بِمُصَدِّقِ.
التلميذ: ما هو الإيمانُ شَرْعَاً؟
الأستاذ: هُوتَصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعَمَلَ بِالْأَرْكَانِ.
التلميذ: ما هو الإِسْلامُ لُغَةً؟
الأستاذ: هُوَ مِنْ قَولِكَ: أَسْلَمْتُ الشَّيْءَ إِلى فُلانِ: إِذا أَخْرَجْتَهُ إِلَيهِ، وَمِنْهُ السَّلَمُ فِي
البَيْع.
التلميذ: ما هُوَ الإِسْلَامُ شَرْعاً؟
الأستاذ: هُو على ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهما: دُونَ الإِيْمَانِ، وهو الاعْتِرَافُ اللِّسَانِ، وَبِهِ تُحْقَنُ الدِّمَاءُ، وَتُمْنَعُ الْأَمْوالُ إِلَّا بِحَقَّها، سَواءٌ حَصَلَ مَعَهُ الْاعْتِقَادُ أَمْ لَا.
والصَّرْبُ الثَّاني: فَوقَ الإِيْمَانِ، وهوا عْتِرَافٌ بِاللِّسَانِ، وَاعْتِقَادٌ بِالقَلبِ، وَوَفَاء بِالفِعْلِ، وَأَسْتِسْلامُ اللهِ في كُلّ ما قَضَى وَقَدَّر، كَمَا ذَكَرَ عَنْ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذْقَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) وقوله
تعالى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ.)
التلميذ: مِمَّ اشتُقَّ الإيمان؟
الأستاذ: أَصْلُ (آمَن (إِنَّ مَا يُقالُ عَلَى وَجْهَيْن:
أَحَدُهُما: مُتعدِّ بِنَفْسِهِ، يُقالُ: أَمِنْتُه، أي: جَعَلْتُ لَهُ الْأَمْنَ، وَمِنْ هَذَا الوَجْهِ اسْمُهُ تعالى: مُؤْمِنٌ.
والوَجْهُ الثَّاني: غَيْرُ مُتَعَدِّ، فيُقالُ: أَمِنَ فُلانٌ: أَي صَارَ ذَا أَمْنِ، فَصَحَّ أَنَّ اشتقاقَ الْإِيْمَانِ مِنْ الْأَمْنِ، أي: أَنَّ مَنْ صَدَّقَ الله، وصَدَّقَ رَسُولَهُ، وَصَدَّقَ
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 44