العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٤٥العقيدة الوهبية
لأبي مسلم البهلاني بِالجُمْلَةِ الَّتي يَدْعُوا إليها صَارَ آمِناً مِنْ عِقَابِ اللهِ، مُطْمَئِنَّا لَنَّفْسِ بِمَا صَدَّقَ
به منقاداً إليه.
التلميذ: في كَمْ مَعْنِى يُسْتَعْمَلُ الْإِيْمَانُ؟
الأستاذ: يُسْتَعْمَلُ تَارَةً لِلشَّريعةِ التي جَاءَ بها مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم اسماً، وعَلَى هَذَا قَولُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِنُونَ)،ويُوصَفُ
بِهَذَا الْإِيْمَانِ كُلُّ دَاخِلٍ فِيْ شَرِيْعَتهِمُ قِرَابِ اللهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وتَارَةً يُسْتَعْمَلُ عَلَى سَبِيلِ المَدْح، ويُرادُ بِهِ إِذْعَانُ النَّفْسِ لِلْحَقِ عَلَى سَبِيلِ التَّصْدِيقِ، وَذَلِكَ بِاجْتِمَاع ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: تَحْقِيقَ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وعَمَلٌ ذَلِكَ بِالجَوَارِحِ، وَعَلى هَذا قَوْلُهُ تَعَالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ
بحسب هُمُ الصِّدِّيقُونَ.)
التلميذ: هَلْ يُقَالُ لِكُلِّ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِيْمَانَ بِالْفِرَادٍ؟
6
الأستاذ: بَلَى يُقَالُ لِكُلِ
واحِدٍ مِنْ الاعْتِقادِ والقَوْلِ الصِّدْقِ، والعَمَلِ الصَّالِحِ: إِيْمَاناً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَاكَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) أَي: صَلَاتَكُم، وجَعَلَ
الحَيَاءُ وإمَاطَةُ الأَذَى مِنْ شُعَبِ الْإِيْمَانِ
•
التلميذ: هَلْ لأُسْتَاذِنَا الْعَزِيزِ مُسْتَنَدٌ فِي ذَلِكَ؟
الأستاذ: بَلَى، مُستَنَدٌ وأَصْلٌ أَصِيلٌ، جَاءَ عَنْهُ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ": الإِيْمَانُ بِضْعٌ وسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَفْضَلُها قَوْل لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وأَدْنَاهَا إِمَاطةُ الأَذَى، والحَياءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيْمَانِ "،وَعَنْهُ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ": أَفْضَلُ الإِيْمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ " وَعَنْهُ صَلَى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم ": أَفْضَلُ الإِيْمَانِ الصَّبْرُ والسَّمَاحَةُ " وَعَنْهُ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: أَفْضَلُ الإِيْمَانِ أَنْ تُحِبَّ اللَّهِ، وتُبْغِضَ اللهِ، وتَعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ - عَزَّوجَلَّ -، وأَنْ تُحِبَ لِلنَّاسِ ماتُحِبَ لِنَفْسِكَ، وتَكْرَهُ لَهُمْ مَاتَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ
تَقُولَ خَيْراً أو تَصْمَتَ "، وعَنْهُ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ": إِذا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ أوتَصْمَتَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ. " وعَنْهُ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيْمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِي فِي كُلِّ حَدِيثِهِ " وعَنْهُ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ": الإِيْمَانُ نِصْفَانِ نِصْفٌ في الصَّبْرِ، ونصفٌ في الشَّكْر. "
التلميذ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ خِصَالَ الإِيْمَانِ تُسَمَّى كُلُّ خَصْلَةٍ مِنْهَا إِيْمَانِاً، فَمَا هُو مَجْمُوعُ الْإِيْمَانِ الْكَامِلِ النَّافِع في الدُّنيا وَالْآخِرَةِ؟
الأستاذ: جَاءَ هَذَا فِي أَحَادِيثَ أَشْهَرُهَا وَأَجْمَعُها حَدِيثَانِ:
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 45