العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٥العقيدة الوهبية
لأبي مسلم البهلاني
التَّلْمِيذُ: إِنْ اسْتَحَلَّ مَا أَوْجَبَ النَّصُّ فِعْلَهُ، أَو أَوْجَبَ تَرْكَهُ، كَيْفَ حُكْمُهُ؟
الأستاذ: حُكْمُهُ الشَّرِكُ، لأَنَّهُ صَادَمَ المَنْصُوصٌ بِالرَّدِّ.
الدَّرْسُ الثَّالث
في أَوَّلِ مَا يَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ مَعْرِفَتُهُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
التّلْمِيذُ: لا بُدَّ أَنَّ لِلْوَاجِبَاتِ أَوَّلاً، فَمَا أَوَّلُ الوَاجِبَاتِ؟
الأُسْتَاذُ: في أَوَّلِ الوَاجِبَاتِ إِخْتِلافٌ قَائِمٌ بَيْنَ الْأَئِمَةِ، وَالْحَقُّ أَنَّ أَوَّلَهَا وُجُوبَاً مَعْرِفَةً وُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى، ومَعْرِفَةً وَحْدَتِهِ، وَصَانِعِيَّتِهِ لِلْعَالَمِ، وَصِفَاتُهُ وَسَائِرَ أَحْكَامٍ
أُلُوهيته.
التَّلْمِيذُ: هَذِهِ الْمَعْرِفَةُ تُؤْخَذُ بالنَّظَرِ والإِسْتِدْلَالِ أَمْ بِالتَّقْلِيدِ؟
الأَسْتاذُ: كَلَّا، لا يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فيها عِنْدَنَا إِتِّفَاقَاً، ولا عِبْرَةَ بِإِيْمَانِ الْمُقَلِدِ، فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ المَعْرِفَةُ ناشِئَةً عَنْ دَليل، لأَنَّ الدِّينَ يُؤْخَذُ تَقييداً لا تَقْلِيداً، لَكِنَّهُ وَإِنْ ضَعُفَ إِيْمَانُ الْمُقَلِّدِ أو لَمْ يُعْتَبَرْ، فَهُو يَقْوَى بِأَنْ يَعْلَمَ بِمُنَبِّهِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِيمٌ مُنْفَرِدٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ فِي الذَّاتِ، والصَّفَةِ، والفِعْلِ، والمَعْبُودِيَّةِ.
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة.