العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٦١العقيدة الوهية
لأبي مسلم البهلاني وانظر إلى الشأن المحال وقوعه إذ بالمحال ثبوته قد أوقفه لو جاز لم يكُ بالمُحال مُعلَّـ قاً كلاً، ولا صعقت يهود بمرجفة
قد كان في العلم الـ قديم بأنه لا يستقِرُّ الطور ساعة أرْجَفَه وإن أدعيتَ بأنه ذا المنع في الذ نيا، وبالأخرى حقوق موقفة
قلنا: حكمتَ بأنه مُـ
تغيّر لما فرضت هناك تغيير الصفة
وكماله للذات ليس موقتاً
ــلاً، وليس صفاته متطرفة
لا تستحيل صفات خالقِنا القديـ م ولاتغيّره الدهورُ المُردِفة ما يستحيل عليه فيما لم يزل قدر تُموه لغايةٍ مُتشوِّفة
سبحانه لا منتهى لكماله إذ لم يكن لبداية مستأنفه عد عن طريقك مال عينك مَنْفَةٌ إلا إلـ ـــــــــى كيفية مستهدفة إلا إلى جهةٍ تُحدّد جوهراً متلبساً عرضاً تُحقق موقِفَه أَوْ لا فليست رؤيةً معقولة ونرى حديثكُمُ إليها مصرَفة بيني وبينكم الكتاب فقد قضى أنا على رُشْدٍ وأَنَّ بِكُم سَفَه لا تجعلوا التوحيد عُرضة وهمكم غرضُ الحقيقة منه عين المعرفة ما أبعد العرفان عن ألبابكم إن كان تقديس المهيمن بلكفة
التلميذ: قَدْ أَيْقَنْتُ أَنَّ اعْتِقَادَ رُوْيَةِ الله ثَمَرَةُ سُوءِ الاختيار، وذَهَابِ القُلُوبِ عَنْ رُشْدِهَا، وانْصِرَافِهَا عَنْ سَبِيلِ الحَقِّ، وأَنَّ حِسّاً أو عَقْلاً لا يُدْرِكُ اللَّهَ مِنَ القِدَم إلى الأَبَدِ، ولَكِنْ بَيِّنْ لي ما مَعَنِّى قَولِ مُحَقِّقِيهِم كَالفَخْرِ وغَيْرِهِ أَنَّ رُؤْيَتَه أَنْ يَحْصِلَ لِلْبَشَرِ إِدْرَاكٌ بِالنَّسَبَةِ إِلَى ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى كَنِسْبَةِ الْإِبْصَارِ إِلَى المُبْصَرَاتِ فِي قُوَّةِ الظهور، ولاتَقُولُ: مَحَلُّها العَيْنُ، ولا غَيْرُ العَيْنِ، وقَولُ الغَزَالِيِّ: إِنَّمَا أَنَّكر الخَصْمُ الرُّؤْيَةَ لأَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ مَا نُرِيدُ بِهَا، وظَنَّ أَنَّا نُرِيدُ بِهَا حَالَةٌ تُسَاوِي الحالةَ التي يُدْرِكُها الزَّائي عِنْدَ النَّظَرِ إلى الأَجْسَامِ والأَلْوانِ، هَيْهَاتَ نَحْنُ نَعْتَرِفُ بِاسْتِحَالَةِ
ذلِكَ فِي حَقٌّ اللَّهِ تَعَالَى.
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 61