العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

العقيدة الوهبية

لأبي مسلم البهلاني (وأَيُّ) لِتَشْخِيصِ المُشَارِكِ غَيْرَهُ بِأَمْرٍ عُمُومِيِّ، كَأَيُّهما أَجَلَ (وأَيْنَ مَحَلِّقَا بِلِّمُ تَحَيّزاً وَمَاصِفَةُ اللهِ التَّحَيُّزُ فِي مَحَلْ و (لِمَ) بَعْدَ كَسْرِ اللَّامِ فَتْحَةُ مِيْمِهَا سُوَالٌ عَنْ التَّعْلِيْلِ جَلَّ عَنْ العِلَلْ فَقَدَّس كَمَالَ اللهِ عنها فإنَّها صِفَاتٌ بها المَخْلُوقُ فِي نَقْصِهِ اعْتَقَلْ التلميذ: مَاهِيَ صِفَاتُ اللهِ تَعَالى الَّتي يَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ العِلْمُ بِهَا؛ لأَنَّهَا مِنْهَا يَتَأْتَى مَعْرِفَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، ومَنْ جَهْلَهَا أَو شَيْئًا مِنْهَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ اللَّهُ؟

الأستاذ: إِنَّ كَمَالَاتِ الحَقِّ رَبِّنا تَعَالى لا تَتَنَاهَى وَالوَاجِبُ عَلَى الْمَكَلَّفِ مَعْرِفَتُه مِنْهَا عُشْرُونَ صِفَةً فِي أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: الأول: الصِّفَةُ النَّفْسِيَّةُ: وهى الوُجُودُ الذَّاتِيُّ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْهَوِيَّةِ وَبِالْوُجُودِ الخَاصٌ بِهِ تَعَالَى بِمَعْنَى وُجُودِهِ لِذَاتِهِ تَعَالى لا وُجُوداً مُعلَّلاً عَلَى عِلَّةٍ مُوجِبَةٍ لَهُ، فَلَا يَقْبَلُ وَجُودُهُ سُبْحَانَهُ العَدَمَ أَزْلَاً وأَبْدَاً.

أو الصِّفَةُ النَّفْسِيَّةُ: هِي الصِّفَةُ النُّبُوتِيَّةُ التَّي يَدلُّ الوَصْفُ بِهَا عَلَى نَفْسِ الذَّاتِ دُونَ مَعْنَى زَائِدٍ عَلَيْهَا؛ كَكَوْنِ الجَوْهَر مَثَلاً جَوْهَراً وذَاتاً وشَيْئاً وَمَوْجُوداً.

والقِسْمُ الثَّانِي: الصِّفَاتُ السَّلبيَّةُ وهِيَ كُلُّ صِفَةٍ مَدْلُولُها عَدَمُ أَمْرِ لَا يَلِيْقُ بِهِ سُبْحَانَهُ و تَعَالى. وهِيَ: القِدَمُ بِمَعْنَى أَنَّ وُجُودَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى غَيْرُ مَسْبُوقٍ بِالعَدَم؛ لأَنَّ القَدِيمَ فِي حَقِهِ مَا لا أَوّلَ لِوُجُودِهِ والبَقَاءُ بِمَعْنَى امْتِنَاعُ العَدَمِ عَلَيْهِ لِوُجُودِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى لأَنَّ مَا ثَبَتَ قِدَمُهُ اسْتَحَالَ عَدَمُهُ. وَالمُخَالَفَةُ لِلْحَوادِثِ السَّابِقَةِ كَالأَعْدَامِ الأَزَليَّةِ واللَّاحِقَةِ كَالنّعَمِ الأُخْرَوِيَةِ، وتِلْكَ المُخَالَفَةُ عِبَارَةٌ عَنْ نَفْي الجَوْهَرِيَةِ والعَرَضِيَّةِ والكُلْيَةِ والجُزْنِيَّةِ وَلَوَازِمِهَا عَنْهُ تَعَالَى.

والقَيَامُ بِالنَّفْسِ بِمَعْنَى اسْتِغْنَائِهِ - تَعَالَى - وعَدَمُ افْتِقَارِهِ إِلَى الْمَحَلَّ وَالْمُخَصَصّ، أي: الْمُؤَكِّرُ والمُوْجِبُ. والوَحْدَانِيَّةُ بِمَعْنَى وَحْدَةِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ، أَيْعَدَمِ النَّظِيرِ لَهُ فِيْهِمَا، فَهَذِهِ الصِّفَاتُ الخَمْسِ سِلبيَّة. ،

والقِسْمُ الثَّالِثُ: صِفَاتُ المَعَانِي: أَيْ المَفْهُومَاتُ الاِعْتِبَارِيَّةُ عِنْدَنَا - كَمَا أَوْصَحْتُه لَكَ - لا المَعَانِي الحَقِيقِيَّةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الذَّاتِ، كَمَا هُو اعْتِقَادُ الْأَشَاعِرَةِ. وهي سَبْعٌ

الْأُوْلَى مِنْهَا القُدْرَةُ: وهِيَ صِفَةُ ذَاتِيَّةٌ أَزَلِيَّةٌ، يَتَرَتَّبُ عَلَى مَفْهُومِهَا الإِعْتِبَارِيِّ إِيْجَادُ كُلِّ مُمْكِنٍ وإِعْدَامُهُ عِنْدَ تَعَلُّقِهَا بِهِ عَلَى وِفْقِ الْإِرَادَةِ.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 68