العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

العقيدة الوهبية

لأبي مسلم البهلاني

فَأَتْقِنْ مَعْرِفَةَ هَذَا الْأَصْلِ الجَامِعِ لِجَوَامِعِ التَّوْحِيدِ، فَإِنَّ مَدَارَ عِلْمِ الكَلَامِ عَلَيْهِ

وَفَقْنَا اللهُ وإِيَّاكَ لِحَقِيقَةِ تَوْحِيْدِهِ.

***

الدَّرْسُ الرَّابِعُ

فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَمُسَمَّيَاتِهَا

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

التلميذ: سَيِّدي الأُسْتَاذُ - أَكْرَمَكَ اللَّهُ - أَسْتَرْشِدُكَ إِلى سَبَيْلِ الْإِعْتِقَادِ الحَقِّ في أَسْمَاءِ اللهِ: هَلْ هِي هُوَ؟ أَمْ هِيَ غَيْرُهُ؟ وَمَا الْحَقُّ فِي ذَلِكَ؟

الأستاذ: اجْتَمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَنَّ اللهَ لَمْ يَزَلْ، وأَنَّ أَسْمَاءُهُ كَمَا ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المَلِكِ، القُدُّوسِ، السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتَكَبِّرُ، كَمَا أَخْبَرَنَا فِي كِتَابِهِ عَزَّوجَلَّ.

وأَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ خَالِقٌ ومَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعَدَ إِجْمَاعِهِمْ، فَذَهَبَتْ المُعْتَزِلَةُ والنَاكِثَةُ ومَنْ وافَقَهُم إِلى أَنَّ الْأَسْمَاءَ هِيَ الْأَلْفَاظُ الَّتِي يُخْبِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ نَفْسِهِ عَلَى الْمُعْتَادِ فِيْمَا بَيْنَنَا مِنَ الْأَسْمَاءِ، أَعْنِي أَسْمَاءَنَا، فَاسْتَدَّلُوا بِأَنَّ الإِسْمَ هُوَ اللَّفْظُ المَعْقُولُ فِي لِسَانِ العَرَبِ، يُشْتَّقُ مِنَ الفِعْلِ ويَجْرى عَلَيْهِ التَّنْوينُ أَحْيَانَاً فِى غَالِبِ الأَحْوَالِ، كَقَوْلِكَ: عَالِمٌ وعَلَامٌ، و عَلِيْمٌ، وَرَاحِمٌ ورَحِيْمٌ ورَحْمَنٌ، فَهَذا مَوْجُودٌ في لُغَةِ العَرَبِ لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ،

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 72