العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

العقيدة الوهسة

لأبي مسلم البهلاني

الفَصْلُ الخَامِسُ

الدَّرْسُ الأَوَّلُ

فِي الوَلايةِ وأَنْوَاعِها وَأَحْكَامِها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

التّلْمِيذُ: قَدْ وَضَحَ الصُّبْحُ لِذي عَيْنَيْنِ، وتَنَاولُ إِدْرَاكِي لِمُعْظَمِ المُهِمَّاتِ؛ مِمَّا يَجِبُ لِرَبِّنا جَلَّ جَلالُه، ومِمَّا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، مِمَّا وَضَعْتَهُ لِي عَلَى طَرَفِ الثَّمَامِ، فللَّهِ أَنتَ مُرْشداً ودَلِيلاً إلى الخَيْرِ، وبَقِي قَلْبِي مُتَطَلَّعاً طَلْعَةَ مَا يَلِي فَرْضًه فَرْضَ التَّوْحِيدِ، ولا يَكْمُلُ التَّوْحِيدُ ولا يَخْلُصُ وَلَا يَكُونُ مُسْتَوْفِياً إِلَّا بِهِ، فَاهْدِنِي إِلَيْهِ هِدَايَةً مُقْنِعةً، ولو بطريقة إيجاز كُلِّيَّةٍ تَكُونُ مِفْتاحاً لأَبْوَابٍ جُزْنِيَّاتِ أَحْكامِه.

الأُسْتَاذُ: ما أَسْنَى هِمَّتكَ في اسْتِدْراكِ العِلْمِ النَّافِعِ! وما أَجْمَلُ الجِدّ في إِرْشَادِكَ! وما أَزْكَى الصَّنِيعة ببَذْلِ المَجْهُودِ فِي حَقٌّ نَشِيطٍ مِثْلِكَ ولِهَذِهِ الدَّرَجَةِ مِنْ تَعَطِّشِكَ لِلْمَعَارِفِ الدِّيْنِيَّةِ أتَواضَعُ

للهِ بأنْ لا آلو جَهْداً في تَبْصِرتكَ، والسَّيرِ

بكَ على مَحَجَّةِ الاستقامة، والهُدَى هُدَى اللهِ، وَمِنْهُ الْعَوْنُ والتَّوْفِيقُ.

اعْلَمْ - عَلَّمَكَ اللهُ - أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الوَاجِباتِ عَلَى المُكَلَّفِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى بِلا فَصْلٍ وُجُوباً فَوْرِيَاً: البُعْدَ عن عُصاةِ اللهِ، وبُغْضَهم، ولَعْنَهم، وشَتْمَهم، وخَلْعَهم، ومُفَارَقَتَهُم، والقُرْبَ من أَهْلِ طَاعَتِه، وحُبَّهم، والثَّناءَ عَلَيْهِم، والدُّعَاءَ لهم أحياء

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 78