العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٨١

العقيدة الوهبية

الأبي مسلم البهلاني بالكَسْرِ فالخِطَّةُ، والإمارةُ، والسُّلْطانُ، ومَفْتُوحُ الواو مُتَعَدِّ، وَمَكْسُورُها يُعَدَّى بِعَلى، أويَجُوزُ فيهما الفَتْحُ والكَسْرُ؟ قَوْلَانِ.

التَّلْمِيذُ: ما هِيَ شَرْعاً؟

الأستاذ

: هي التَّرَحُمُ، والاسْتِغْفَارُ لِلْمُؤْمِنين لإِسْلَامِهِم، وطَاعَتِهِم، وَالثَّناءُ عَلَيْهِم، مَعَ الحُبِّ فِي القلب، وللملائِكَةِ التَّرَحُمُ عليهم، وحُبُّهُم دُونَ الاسْتِغْفَارِ، وَهَلْ وَلايةُ الأَنْبِيَاءِ كَسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ كَالْمَلائِكَةِ؟ قَوْلَانِ

التّلميذُ: ما هي البَراءةُ لغةً؟

الأستاذ: أَصْلُ البَراءة، والبراء، والتَّبرِّي: التَّقَصَّي عَمَّا يُكْرَهُ مُجَاوَزَتُهُ، وَمَعْنَى التَّقَصِّي: التَّخَلُّص مِنْ نَحْو مَضِيق، ولذلك قيل: بَرِئْتُ مِنَ الْمَرَضِ، وَبَرَأْتُ مِنْ فُلانٍ، وَبَرِئْتُ منه، وتَبَرَّأتُ منه.

وبالجُمْلة فَأَصْلُ التَّركيب: البُرْءُ لِخُلُوص الشَّيء مِنْ غَيْره، إمَّا عَلى سَبِيلِ التَّقَصِّي كَبُرْعِ المَرِيضِ مِنْ مَرَضِه، والمَدْيُونِ مِنْ دَيْنِه، أو على سَبِيلِ الإِنْشَاء كـ: بَرَأَ اللهُ

آدَمَ مِنَ الطِّينِ

التلميذُ: ما هِيَ شَرْعاً؟

الأستاذ

: هي عَلَى العَكسِ والضَّدِّ مِنَ الوَلايةِ، وما يُرَادُ بها، فَكَأَنَّكَ إِذا بَرِئْتَ مِنْ أَحَدٍ تَبَاعَدْتَ عنه، وتَقَضَّيْتَ مِن الحُقُوق الواجبة لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، كما لَوْ

عَلَيْكَ دَيْنٌ فَتَخَلَّصْتَ مِنه

التلميذُ: بماذَا تَجِبُ البَرَاءةُ؟

•

الأستاذ: تَجبُ بالكَبائِرِ، وَمِنْ هُنَّ الإِصْرَارُ.

التلميذُ: ما هي وُجُوهُ الإِصْرارِ؟

الأستاذ: وُجُوهُه أَرْبَعَةٌ.

أَوَّلها: القِيامُ على فِعْلِ الذَّنبِ، ثَانِيها: الإِعْرَاضُ عَنِ التَّوبِةِ. ثَالِثُهَا

اعْتِقَادُ الْعَوْدِ إِليه. رَابعُها: اعتقاد أن لا يَتُوبَ.

وإِنَّما تَتَبَيَّنُ هَذه الثَّلاثةُ [الاخيرة] بِإِخْبارِهِ عَنْ نَفْسِهِ بأَنَّهُ مُعْرِضْ عنها، أو مُعْتَقِدٌ

لِلْعَوْدِ، أو بِعَدَمِ التَّوبة.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 81