العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

العقيدة الوهبية لأبي مسلم البهلاني وأَشْرَكَ مُتَوَلِّي المَنْصُوصِ على أنَّه مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ والوَاقِفُ فِيهِ، وَالمُتَبِّرِئُ مِنَ المَنْصُوص على أنَّه مِنْ أهْلِ الخَيْرِ، والوَاقِفُ فيه. ونافق بذلكَ في غَيْرِ المَنْصُوص، وبوَلايةِ الإِنسانِ قَبْلَ مُشاهَدَةِ الوَفَاءِ، وبِدُونِ شَهادَةِ الْأُمَنَاءِ، وَبِدُونِ شهْرَةٍ، أو عَلَى خَصْلةٍ واحدةٍ، وبِبَرَاءَتِهِ بِلا كَبِيرةٍ، ومَنْ تَوَلَّاهُ بِخَصْلَتَيْنِ لَم يُبْرَأْ مِنْهُ، ولكنْ لا يَحْسَنُ ذَلِكَ لَهُ.

التَّلْمِيذُ: ما حُكْمُ غَيْرِ البالغ في الولايةِ والبَرَاءةِ؟

الأستاذ

: تَوَلَّ غَيْرَ البَالِغ، لأَنَّ رَبَّنا يَمُنُّ بِالرَّحْمَةِ، ولا يَظْلِمُ بالعَذَابِ، ولأَنَّ كُلَّ مَوْلُودِ يُولَدُ على الفِطْرَةِ، لأنَّه بَعْدَ ما تَوَقَّفَ في أطْفالِ المُنَافِقِين والمُشْرِكِينَ، وقال اللهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا عَلَيْهِ عَامِلين)) أَخْبَرَ بِأَنَّهُمْ من أَهْلِ الجَنَّةِ.

وفي الحديثِ) سَأَلْتُ رَبَّي فِي اللَّاهِينَ فَأَعْطَانِيهِم خَدَّماً لأَهْلِ الْجَنَّةِ)) يَعْنِي: أَطْفَالِ المُشرِكينَ والمُنَافِقِينَ؛ لأنَّ أطفال المُسْلِمِينَ يَكُونُونَ مَعَ لا خَدَماً. قال تعالى (أَلْحَقْنَا) بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)

أو تجبُ وَلايةُ أَطْفَالِ المُتَولَّى وَقِفْ عَنْ غَيْرِهم، وهُوَ المَشْهُورُ عِنْدَنا، أو الوَقْفُ في الكُل، أو طفلك لمثْلُهُ، فَطفل المُشرك مُشْرِكٌ، ولا دَلِيل في (وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا

) لأنَّ المُرَادَ: إِلَّا مَنْ يَبْلُغُ ويَفْجُرِ، قَالَهُ نُوْحٌ على سَبِيلِ الظَّن بِهِم، فلا يَرُدُّ طِفْلِ المَرْأَةِ الطَّالِعَةِ بهِ الْجَبَلَ عَنِ المَاءِ إِنْ صَحَّ، وقِيلَ: أَعْقَمَ اللَّهُ أَرْحَامَهُنَّ قَبْلَ الطُّوفانِ بِسَبْعِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: بِأَرْبَعِينَ

عَنْهُ

والحُكْمُ في (لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلُ أَغْرَقْنَاهُمْ بِالتَّكْذِيب قد يَقُولُ الخَصْمُ: إِنَّهُ عَلَى المَجْمُوع، فلا يَتِمُّ الرَّدُّ به مِنْ حَيْثُ إِنَّه لا يُوجَدُ التَّكْذِيبُ؛ مِنَ الطِّفْلِ، ولم يَصِحَ ولَوْ رُوِي عَنْهُ؛ إذ هُو مَوْضُوعٌ) إِنَّ أطفال المُشْرِكِينَ مَعَ آبَائِهِم فِي النَّارِ))، ولا أَنَّه تُوقَدُ لَهُم ولأطْفالِ المُنَافِقِين نَارٌ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيَنْجُو مَنِ اقْتَحَمَهَا)) إِذْ لَا تَحِينَ تَكْلِيفِ، أَقْوَالٌ باطِلَةٌ غَيْرِ القَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ

((

وقَوْلُهُ لِعَلِيَّ وهو ابنُ ثَمَانِ سِنِينَ ((أَسْلِمْ)) مَعْنَاهُ: اعْمَلَ عَمَلَ المُسْلِمِينَ، وَاعْتَقِدِ اعْتِقَادَهُمْ. وقيل: التَّكْلِيفُ في ذلك الوَقْتِ يَحْصُلُ بِالتَّمْيِيزِ.

وَعَلى المَشْهُورِ فَتَجِبُ وَلايةُ طفْلِ المُتَوَلَّى بِاقْرارِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ بِحَضْرَتِهِ، أَوْ بِإِخْبَارِ أَمِينِ، أَو بِإِخْبَارِ أَمِيْنَينِ سِواهُ، أَقْوَالٌ، أو بِمَعرِفةِ أنَّه وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، أَو بِإِخْبَارِ أمِين أَوْ أَمِيْنَيْنِ - قَوْلَان - أنَّ له وَلَداً مُطلقاً، أو ثَلاثةِ أَمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الجُمْلَةِ إِنْ حَضَرَ الولدُ، وَيَثْبُتُ بِهِم النَّسَبُ، والهلال، والمَوْتُ والنَّكَاحُ، والإياس، والإمامة، والأَمْيالُ، إِنْ لم يَقَعُ إنكار أو استرابة.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 86