العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٨٧لأبي مسلم البهلاني
العقيدة الوهبية ويتولى الإنسان - ولو فاسقاً - نَفْسَه ووَلَدَه الطَّفْلَ عَلَى قَصْدِ تَوْبَتِهِ مِنْ فِسْقِ نَفْسِهِ، وَيُوْقَفُ عَن عَبِيدِ المُتَوَلَّى إن كانُوا أَطْفالاً، سَوَاءً لَمْ يُعْتِقْهُمْ أَو أَعْتَقَهُمْ، وعن أَطْفَالِ عَبِيدِهِ، وعَن ابْنِ أُمَّه بالزِّنَى إنْ كانتْ أُمُّه مُتَوَلَّاةً، وعن ابن المُسْلِمَةِ مِنَ الشِّرْكِ، أَو يُتَوَلَّى عَيْدَه الطَّفل، وإِنْ أَعْتَقَهُ وُقِفَ عنه؛ لأنه تُوُلِّيَ تَبِعَاً لِمَالِكِهِ لَا بِالذَّاتِ وقَدْ زَالَ مُلْكُه أَقْوَالٌ. وإِنْ شَهِدَ مُتَوَلَّيَانِ أَنَّه ذا اينُ أُمّه لم يُتَوَلَّ حَتَّى يَقُولا: هُو فَلَانُ بنُ فُلَانِةٍ المُسْلِمَةٌ، لَمْ يُعْلَم لها زَوْجٌ، أو زَوْجُها المُشْرِكُ، أو عَبْدٌ، كذا قِيلَ
ويُبْحَثُ: بأنَّ ابنَ العبدِ
ليسَ ابنَ أُمَّه، ولو رَدَّتِ النِّكَاحَ بَعْدَ مَعْرِفَةِ أَنَّهُ عَبْدٌ، وَلَعَلَّ المُرَادَ أَنَّ مُشْرِكَاً تَزَوَّجَ مُسْلِمةً أو عَبْداً تَزَوَّجَ بِلا إِذْنِ مِنْ سَيِّدَه، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ والنَّسَبُ غَيْرُ ثَابِتٍ ووَلَدُ الحُرِّ مِن الْأُمَةِ عَبْدٌ، وهُو لِسَيِّدِ الْأَمَةِ إِلا إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّهُ حُرٌّ. وَوَلَدُ السُّرِّيَّةِ حُرٌّ
ويُحْكَمُ عَلَى الوَلَدِ بِحُكْمِ التَّوحِيدِ إِنْ كانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُوَحِّداً؛ بأن كان الأبُ مُوَحّداً والأُمُّ كِتابيَّةً، أو مُوَحَّدَين فارْتَدَّ الأبُ، أو مُشْرِكَيْن فَأَسْلَمَتْ، وهُو الصَّحِيحُ، أو بِحُكْم الأب مطلقاً كانتْ مُوَحْدَةً أو كِتابِيَّةً، وهُوَ المَشْهُورُ، قَوْلان.
ويُتَولَّى طِفلاً عَتَقَهُ المُتَولَّى وغَيْرُه، أو اشْتَرَكا فيه، ويُوقَفُ عَن الولدِ المُشْتَركِ؛ وهُو مَنْ وُطِئَتْ أُمُّهُ لِرَجْلَيْنِ مثلاً فيطُهْرٍ واحدٍ بنكاح، أو مِلْكِ يَمِينٍ، وجُهِل التَّارِيخ، وإِنْ حَبَلَتْ بَعْدَ جِماعِها فِي طُهْرَيْن مُتَعَاقِبَيْن فَلِلثَّانِي إِنْ عُلِمَ، ولم تَكُن فِرَاشاً لِلأَوَّلِ.
وفي المُخْتَلِط، وهُوَ مَنْ مَسَّ أُمَّه أَحَدُ شَرِيْكَيْنِ مَلَكَاها، أو أَحَدُ رَجُلَيْنِ عَقَدَا عَلَيْهَا نكاحاً، ولم يُعْلَمُ بعَيْنِهِ. ويُطْلَقُ أيْضاً عَلَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدَيْنِ وَلَدَتْهُمَا امْرَأَتان في مَكَانٍ مُظْلِمٍ مَثَلاً، وَلَمْ يُعْلَمُ وَلَدُ واحِدةٍ مِنْ وَلَدِ الأُخْرَى، وَعَلى وَلَدٍ وَاحِدٍ لم يُعْلَمَ لهذه أو لهذه، وقد ادَّعَيَتَاهُ.
ويُوقَفُ عَنْ أَوْلادِ رَاجِعِ إِلى الشِّرْكِ أو النّفاقِ من الوَفَاءِ، أَوْ يُبْقُونَ على الولاية، أويُبْقَى عليها أولادُ مَنْ رَجَعَ مِنَ الوَفَاء إِلى النِّفاقِ، ويُؤقَفُ فِي غَيْرِهِ، أو بالعكس،
أقوال.
وصَحَ الوُقُوفُ بعد الولايةِ بالتَّبع هنا، ويُوقَفُ في الطِّفْلِ المُتَولَّى إِذا بَلَغَ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْهُ الوَفَاءُ فَيُتَولَّى، أو يُقارِفَ كَبيرةً فَيُبْرَاً منه
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 87