العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٩العقيدة الوهبية
لأبي مسلم البهلاني الولاية، ولكنَّه عُصِمَ عَن الموتِ بلا وفاءٍ، وَرُدَّ هَذا القَوْلُ بِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ و أُجيبَ بأَنَّ المَعْصِيةَ الَّتي نَفَاها اللهُ عَنْهُم غَيْرُ المَعْصِيةِ المَذْكُورَةِ، وأَمَّا الْجَائِزَةُ عَلَيْهِم فَهِي مَا الْأَوْلِيَ لَهُمْ خِلافُه كَقَوْلِهِم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَلِمَا وَرَدَ أَنَّ بَعْضَاً منهم سَقَطَ عَنْ دَرَجَتِهِ، وَبَعْضاً سُلِبَ رِيْشْهِ، وَشَفَعَ فِيهِم بَعْضُ الْأَنْبِياءِ.
الدَّرْسُ الرابع
فِي مَعْرِفَةِ الجُمَل الثلاث
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
التلميذ: مَا الدَّالُ عَلَى الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْأُوْلَى؟
الأستاذ: هِيَ الجُمْلَةُ الَّتِي يَدْعُو إليها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَهِي شَهَادَةُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَه، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه وَرَسُولُه، وأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ
مِنْ عند الله
التلميذ: أؤسغني بَيَاناً عَنِ الجُمْلَةِ؟
الأستاذ: الشَّهادَتانِ والجُمْلَةُ فَرْضٌ على كُلّ مُكَلَّفٍ، و كُلُّها تَوْحِيدٌ وتَفْسِيرُها تَوْحِيدٌ، أي: خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِهِ؛ بمعنى أنَّه لا يُوجَدُ إِلَّا بِها لِكَوْنِها شَرْطاً في وُجُودِه أو جُزْءاً منه. ففي إطلاق التَّوحيد على الخَصْلة منه مَجَانٌ مُرْسَلٌ، عَلَاقَتُه
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 9